شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ١٤٥ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
وإن قلت : إن مقتضى قوله ٧ في مرسل ابن أبي عمير ، كما في «الكافي» و «التهذيب» والمرسل عن ابن أبي عمير كما في «الفقيه» : «فليعل أعلى منزله» (١) كون المدار على الأرفع.
قلت : إنّ الظاهر كون الأعلى من باب الأفعل الوصفي ، فالغرض بالفارسية (بالاى منزلش) لا من باب أفعل التفضيل بأن يكون الغرض بالفارسية (بالاتر منزلش) [٢]. مع أن سائر الروايات يرجّح كون الأمر من باب الأفعل الوصفي.
لكن نقول : إنّ في «الوافي» في مرسل ابن أبي عمير : «فليعل أعلى منزل له» [٣] مقتضاه كون المدار على الأرفع ، بل في رواية حنان بن سدير التي رواها في «كامل الزيارة» : «واصعد إلى أعلى منزل في دارك» [٤] ، بل في رواية أخرى رواها في «كامل الزيارة» أيضاً : «فليعل أعلى منزل له» [٥].
ثانيها : في أن حكم الدار جار في غير الدار ، سواء كان المدار على المرتفع أو الأرفع
إنّ حكم الدار جار في غير الدار ، كالمدرسة والمسجد ، سواء كان المدار على المرتفع أو الأرفع ، للقطع بعدم الفرق ، بل التعبير بالدار في رواية «كامل الزيارة»
[١] المتقدّم ذكرها.
[٢] قوله : «بالاتر منزلش» يمكن أن يقرأ بكسر الراء وسكونها. منه رحمه الله.
[٣] الوافي : ١٤ : ١٥٧٧ ، باب زيارتهم : من بعيد ، الحديث ١٤٦٥٥/١ ، حيث نقل مرسلة ابن أبي عمير المتقدّم ذكرها عن الكافي والتهذيب ، بهذه العبارة : «فليعل أعلى منزل له» بينما المذكور فيما تقدّم عن الكافي والتهذيب : «فليعل أعلى منزله».
[٤] كامل الزيارة : ٤٨٣ ، باب ٩٦ من نأت داره وبعدت شقّته كيف يزوره ٧ ، الحديث ٧ ، ولكن فيه : «واصعد أعلى موضع في دارك».
[٥] كامل الزيارة : ٤٨٠ ، باب ٩٦ من نأت داره وبعدت شقّته كيف يزوره ٧ ، الحديث ١.