شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ١٤٣ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
ألف ملك شعث [١] غبر يبكون ويزورون ولا يفترون [٢] ، وما عليك ـ يا سدير ـ أن تزور قبر الحسين ٧ في كلّ جمعة خمس مرات ، أو في كلّ يوم مرّة.
فقلت : جعلت فداك ، بيننا وبينه فراسخ كثيرة.
فقال : اصعد فوق سطحك ، ثمّ التفت يمنة ويسرة [٣] ، ثمّ ارفع رأسك إلى السماء ، ثمّ تنحو نحو قبر الحسين فتقول : السلام عليك يا أبا عبد الله ، السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، يكتب لك بذلك زورة ، والزورة حجّة وعمرة [٤].
قال سدير : فربّما فعلت ذلك في شهر أكثر من عشرين مرّة».
لكن نقول : إنّه يمكن تقييد مرسل ابن أبي عمير ومرسل الفقيه عن ابن أبي عمير بعد اعتبار السند ، وكلّ منهما أعمّ من زيارة سيّد الشهداء ٧ بصدر رواية كامل الزيارة وصدر رواية «المصباح» بعد اعتبار سند الروايتين ، لاختصاصهما بزيارة سيّد الشهداء ٧ يوم عاشوراء ، وكذا تقييد خبر سدير بعد اعتبار سنده وإن اختصّ بزيارة سيّد الشهداء ٧ بالصدرين المذكورين ، لاختصاصهما بزيارة سيّد الشهداء ٧ يوم عاشوراء.
[١] وقوله : «شعث». الشعث ـ محرّكة ـ: انتشار الأمر ، ومصدر الأشعث للمغبرّ الرأس ، كما في القاموس. منه رحمه الله.
[٢] قوله : «لا يفترون». قال في القاموس : «فتر يفتُرُ ويفتِرُ ... سكن بعد حدّة ولان بعد شدّة». منه رحمه الله.
[٣] قوله : «يمنة ويسرة» بفتح الياء وسكون الميم والسين على ما اُعرب في الصحاح. قال : اليمنة : خلاف اليسرة ، وقال : قعد فلان يمنة.
وفي بحار الأنوار : «لا يبعد أن يكون الالتفات يمنة ويسرة وإلى جانب الفوق للتقيّة لئلّا يطلع عليه أحد». منه عفي عنه.
[٤] من لا يحضره الفقيه : ٢:٥٩٩ ، باب ما يقوم مقام زيارة الحسين ٧ وزيارة غيره ، الحديث ٢.