شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ١٤٢ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
الاشتباه ، ومقتضى غير واحد من أخبار الاشتراط ، خصوص الصّعود إلى فوق الدار.
إما في باب مطلق الزيارة ، كما في «الكافي» و «التهذيب» بالإسناد عن ابن أبي عمير ، عمّن رواه ، قال : «قال أبو عبد الله ٧ : إذا بعدت بأحدكم الشقّة [١] ونأت به الدار ، فليَعْلُ أعلى منزله ، وليصلّ ركعتين ، وليومِ بالسّلام إلى قبورنا ، فإنّ ذلك يصل إلينا» [٢].
وما في «الفقيه» مرسلاً : عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، قال : «قال أبو عبد الله ٧ : إذا بعدت لأحدكم الشقّة ونأت به الدار ، فليصعد على منزله ، وليصلِّ ركعتين ، وليومِ بالسلام إلى قبورنا ، فإنّ ذلك يصل إلينا» [٣].
وأما ما في زيارة سيّد الشهداء ٧ [٤] ، كما في «الفقيه» مرسلاً : عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، قال : «قال أبو عبد الله ٧ : يا سدير [٥] ، تزور قبر الحسين ٧ في كلّ يوم؟
قلت : جعلت فداك ، لا ... إلى أن قال : فتزوره في كلّ سنة؟
قلت : قد يكون ذلك.
قال : ياسدير ، ما أجفاكم [٦] للحسين ٧ ، أما علمت أنّ لله تبارك وتعالى ألف
[١] الشقّة ـ بالضم والكسر ـ : البعد والناحية ، ذكره في القاموس. منه عفي عنه.
[٢] فروع الكافي : ٤: ٥٨٧ ، باب النوادر ، الحديث ١. وفي التهذيب : ٦: ١٠٣ ، باب من بعدت شقّته وتعذّر عليه قصد المشاهد ، الحديث ١.
[٣] من لا يحضره الفقيه : ٢: ٥٩٩ ، باب ما يقوم مقام زيارة الحسين ٧ وغيره ، الحديث ١.
[٤] قوله : «وأمّا في باب زيارة سيّد الشهداء ٧» ظاهر غير واحد من زيارات سيّد الشهداء ٧ المرويّة في كامل الزيارة اشتراط الصعود. منه رحمه الله.
[٥] قوله : «سدير» بفتح السين المهملة. منه عفي عنه.
[٦] قوله : «ما أجفاكم» فعل التعجّب من الجفاء ، أي ما أكثر جفائكم. منه رحمه الله.