مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٣٠٤ - مما وقع للأمير محمد الأمين
فأنشد من ساعته بديها :
| طال ليلي حين أوفاني السهر | فتفكرت فأحسنت الفكر | |
| قمت أمشي نحو أتراب لهم | كل وجه مشرق يحكي القمر | |
| بينهم جارية ما مثلها | صاغها الرحمن من بين البشر | |
| / فلمست الرجل منها موقظا | فرنت نحوي بطرق ذو حور | |
| ثم قامت وهي لي قائلة : | يا أمين الله ما هذا الخبر؟ | |
| قلت : ضيف [١] طارق في أرضكم | هل تضيفوه إلى وقت السحر؟ | |
| فأجابت بسرور : سيدي أخدمه | ثم بالروح وسمعي والبصر | |
| إن يكن ما قلت حقا صادقا | فبسعد منك ما أوردت الخبر |
فنظر إليه الأمين مليا وقال : والله لو لا ثقتي بقصري وحرسه لساء ظني بها.
فقال : العفو يا أمير [المؤمنين] إنما هو سعدك يجري على لسان عبدك. فأنعم عليه بما لم يكن عادة بمثله.
ومما وقع لأمير [المؤمنين] المعتصم بالله :
وذلك أنه عرض عليه جواري فرأى فيهن جارية لم يكن في قصره مثلها ، لكنها صغيرة السن. فقال المعتصم : لو كانت أكبر من ذلك لكانت بغية الطالب.
فقالت : إن أذن الأمير في الجواب أجبته عن مقاله.
فقال : أذنت في ذلك.
فقالت :
| مطيات السرور فوق عشر | إلى العشرين ثم دع المطايا | |
| معاشر النساء مد الليالي | إذا أولدتهن من البلايا | |
| وإن زادت على العشرين شيئا | فتلك رزية فدع الرزايا | |
| وحسبك ناهد بكر لعوب | تدور بك الأماكن والزوايا |
ومما وقع للأمير المأمون :
قال المدائني في تاريخه : أن المأمون كان له من الخطايا مائتا حظية من أحسن أهل زمانه ، وكان فيهن [٢] جاريتان أحسنهن [٣] جميعا ، وكان لهن [٤] من المعزة عنده ما ليس
[١] في المخطوط : ظيف ، وهو تحريف.
[٢] في المخطوط : فيهم ، وهو تحريف.
[٣] في المخطوط : أحسنهم ، وهو تحريف.
[٤] في المخطوط : لهم ، وهو تحريف.