مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٣٩٨ - ما قيل في العزلة عن الناس
ولجامعه عفا الله عنه من نفسه :
| سبعين عاما قد مضت من عمري | بعدهم سبع أتوني بعجيب | |
| لم يكن فيما أتوه عجب | كل سقيم فيه للشيخ نصيب | |
| قوتي قلّت وأما بصري | يبصر الشيء إذا الشيء قريب | |
| وكذا الباه توفي قبله | في تطبيبي قد حار الطبيب | |
| ونذير الموت نحوي أتى | بعلامات كثيرة ومشيب | |
| فتوفاني إلهي مسلما | واختم العمر بخير واستجيب | |
| وارحم الله شيبي في الثرا | إنني في مصر أمسيت غريب | |
| ليس لي من زائر في غربتي | حيث سهم الموت للروح مصيب | |
| أنت لي كفوا كريما كافيا | من قصد باب كريم لم يخيب |
وقال بعضهم :
| تأمل قضاء الله في الخلق يا فتى | ترى فيه سرّ لم تحطه السرائر | |
| ترى عالما حبرا حوى الفضل كله | على قوته تلقاه ما زال دائر | |
| وآخر قد حاز الجهالة كلها | له الرزق يسعى وهو ناه وآمر | |
| وكم من فتى ما زال في العز ناشئا | تدور عليه بعد ذاك الدوائر | |
| وآخر في ذل نشأ ثم فاقة | فأثرى بمال قد حوى وذخائر | |
| وكم ملك قد بيع في السوق أولا | فأعطى ملكا لم تنله الأكاسر | |
| ودقت له كؤسات عز لنصره | وصار له مع ما حواه عساكر | |
| ومالكه قد زال عن تخت ملكه | وأورثه إماءه / والحرائر | |
| فجل فكرك في ذا وهذا ولا تكن | تعارض مقدارا من الله صائر | |
| وانظر لما قد قسم الله خلقه | ترى مؤمنا حقا وآخر كافر | |
| وإياك والتعليل فالأمر مبهم | ففي سابق المقدور تجري المقادر |
وروينا في مسند الدارمي :
عن حميد الأعرج أنه قال : من قرأ القرآن ثم دعا أمّن على دعائه أربعة آلاف ملك.
ما قيل في العزلة عن الناس :
الناس في العزلة رجلان ، رجل لا حاجة فيه للناس كمثل علم وبيان وحكم ، فالعزلة له أولى فلا يخالط الناس إلا في جمعة أو جماعات أو حج أو مجلس علم أو