مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٣١٤ - مما وقع للأمير محمد الأمين
وليس إلا اليوم الذي نحن فيه وما عسى أن يكون من يوم واحد.
هجو في قاضي :
| قاض غدا يخبرنا حكمه | بأنه في النار ذات السعير | |
| قد جعل البرطيل حلاله | ما يرتضي منه بقدر يسير | |
| من مائة يأخذ ثلثينها | وثلثها يبكي عليه كثير | |
| ولم يزل ملتفتا نحوه | بمكره حتى إليه يصير |
تغزّل :
| وشادن مرّ بي كالبدر طلعته | تأملت وجها منه يبدي العجائب | |
| فلما رآني ناظرا نحو وجهه | تولى فعقلي مع توليه ذاهب | |
| فما نلت منه غير بائده | بعيناي عيناه وأمري خائب |
عبرة :
| صل من تحب وإن أبدى معابته | فأطيب العيش وصل بين عينين [١] | |
| واقطع مودة من في الناس تبغضه | فقل ما تسع الدنيا بغيضين [٢] |
في خليفة بخيل :
ومما حكاه التنوخي قال : حدثني أبا محمد عبد الله بن حمدون قال : نادمت الأمير ليلة ، فحصل له سرور ، فلما همّ بالانصراف قال :
ـ أدخل يدك تحت الطراحة وخذ ما هنالك.
فأدخلت يدي فإذا به دينار واحد.
فقلت : يا أمير ، إنه دينار واحد.
فقال : خذه ولا أزيدك شيئا غيره ، ولا تسمح نفسي أن أعطيك أكثر من هذا ، ولكني أحتال لك بحيلة تأخذ بها خمسة آلاف دينار مع ما ينالك غيرها.
فقبلت قدمه.
ثم قال : إذا كان غد ودخل الوزير القاسم بن عبيد الله ، فإني أسارك في أذنك وأنظر إليه مغضبا ، فاخرج ولا تبرح الدهليز ، فإذا خرج فإنه يخاطبك خطابا حسنا / ثم
[١] في المخطوط : العين. والتصويب من هامشه.
[٢] في المخطوط : يغيظين. وهو تحريف.