مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ١٤٨ - دير الخنافس ذكره سبط ابن الجوزي
فعاد الجواب : إنه ثمّ أمة بيننا وبينهم مسيرة ثلاثة أشهر الجاد والتشمير ، هم أعظم خلقة ممن [١] عندكم ، ولعل هذا طفل خرج من أهله فضلّ الطريق ، ولا يعرف طريق أهله. وليس لهذه الأمة مؤونة لأحد من حولهم ، وأقام ذلك ببلغار مدة ، فأصابته علة في نحره مات منها.
جبل الفرنج [٢] :
من أعظم جبال الدنيا ، ذكر صاحب مرآة الزمان : أن بهذا الجبل اثنان وسبعون أمة لكل أمة ملك ولسان لا يشبه غيرهم. وبإحدى شعابه مدينة باب الأبواب ، وإلى جانبها قصر عظيم بناه كسرى [٣] وجعله حدا فاصلا بين الحوز ومملكته ، وجعل للقصر سور [٤] محيط به حده من البحر إلى أعلى الجبل أربعون فرسخا ، ومنتهاه إلى طبرستان ، وجعل على كل ثلاث أميال بابا من الحديد ، وأقام لها الحفظة ، وأسكن به أمم مختلفة. ومن عجائب هذا الجبل : أن به قرودا كبار ليس كالذي في أرضنا ، أودع فيهم سبحانه سرا إذا شموا رائحة سم يصيحوا صياحا منكرا فترميهم ملوك تلك الأرض وتوقفهم / على رؤوسهم حال الأكل فإذا كان [٥] في الطعام أو الشراب سم صاحوا أن في سماطه شيء من السم فيمتنع عن الأكل.
مغارة ... [٦] :
عظيم في أعلاه صفة حيتان ... [٧] منقوش حولهما كتابة ، من ناله سم حية أو غيرها يمضي لتلك المغارة ، [وعند][٨] تلك الحيتين عين ماء تنبع يأخذ من ذلك الماء ، ويرش به تلك الحيتين ، والكتابة فيسيل الماء على الجدران فيلحسه [٩] المسموم فيبرأ لوقته ، وإن عجز المسموم عن التوجه إليها ، وكّل شخصا غيره فحال لحسن الوكيل الماء يبرأ الملسوع لوقته وساعته.
[١] في المخطوط : من ، وهو تحريف.
[٢] وربما هو الزنج فالكلام غير واضح.
[٣] في المخطوط : لكسرى ، وهو تحريف.
[٤] في المخطوط : صور بالصاد ، وهو تحريف.
[٥] في المخطوط : كا ، بدون النون ، وهو سهو.
[٦] العنوان غير ظاهر في المخطوط ، وما كتب من الموضوع بالتقريب ، والله أعلم.
[٧] موضع النقط غير ظاهر بالمخطوط.
[٨] ما بين المعقوفين يتطلبه السياق.
[٩] في المخطوط : فيلمحسه ، وهو تحريف.