مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٣٦٣ - في أبناء مصر ولطفهم وأبناء الشام ومحاسنهم
ومما وقع :
كان رجل قبيح الوجه قبيح المنظر ، وكان متزوجا بامرأة جميلة المنظر حسنة الوجه ، فنظر يوما وجهه في المرآة ، وحمد الله ، فأخذت زوجته المرآة ونظرت وجهها وحمدت الله تعالى.
فقال : ينبغي أن تحمدي الله بما أعطاك من الجمال.
فقالت : صدقت ، غير أني أحمده على ذلك وغيره.
فقال : وما غيره؟
فقالت : أحمد الله لأني أنا وأنت في الجنة.
فقال : / ومن أين علمت ذلك؟
قالت : لأن الله أعطاك مثلي فشكرت ، وأعطاني مثلك فصبرت ، وقد وعد الله سبحانه الصابرين والشاكرين الجنة.
في ترك العنا في طلب المنى
| لا تحرصن على قصد تؤمّله | إن كان عندك علم أيها البشر | |
| قال الذي ترك المطامع خلفه | عين الحياة وفاتت الإسكندر |
في الكتاب مع الشراب
| إن الجبال ثقيلة في نفسها | لا يستطيع لثقلهن ذهاب | |
| يزيد عن ثقل الجبال فتى إذا | وضع الشراب قرى لديه كتاب |
في الصديق وقليل وجوده :
شيئان في الدنيا أقل من وجودهما :
مال حلال يصرف في وجوه الخير.
وأخ في الله تنفعك صحبته في الدنيا والآخرة.
فإن أشد الناس لك عداوة أقربهم منك مودة ، وليس يأتيك شر ولا أذى ممن ليس تعرفه ولا يعرفك ، وإنما يأتي الشر ممن تعرفه ويعرفك ، كما قال بعضهم في المعنى :
| جزاك الله خيرا كل من ليس بيننا | ولا بينه ودا ولا متعرف | |
| فما نالني ضيم ولا مسني أذا | من الناس إلا من فتى كنت أعرفه |
عبرة
| تمتع بالخضراء فالعيش أخضر | ولا تقرب الحمراء فالموت أحمر |