مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٢٥٩ - بعض اللطائف
القائلة فذهب الولد لعند محبوبته ، وكان شخص رآه لما دخل ، فأعلم أباه فجاء للباب ورآه مغلقا فصعد من سطح داره ، ورقى على سلم ، ومشى حبوا. ففي تسلله عليهم أنارت الشمس من دور قاعتها فأنشدت مخاطبة للشمس تقول :
| أنرت يا شمس علينا وقد | أدركت بدري وعنده بورا | |
| أدركته إذ أنرت الآن من أفق | ألا محبين لم يعلم لهم خبرا | |
| فألفت ما جاء في القرآن من خبر | الشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا |
نادرة :
حكي أن القاضي كمال الدين بن الزملكاني كان يهوى غلاما بديع الجمال يدعى بدر الدين ، فاستدعاه يوما فكتب له هذه الأبيات ، يقول :
| يا بدر دين الله حل مدنفا | صيره حبك رق الخلال | |
| لا تخشى من عار إذا آزرته | فما يعاب البدر عند الكمال |
قال : فبلغ الخبر قاضي صدر الدين بن الوكيل فكتب لبدر الدين ينكت على القاضي كمال الدين هذه الأبيات ، يقول :
| يا بدر لا تسمع قول الكمال | فكلما نمق زور محال | |
| البدر يخشى النقص في تمه | وإنما يخسف عند الكمال |
قال : فركب القاضي كمال الدين وتوجه لدار صدر الدين وقال له : يا نحس ، ما حملك على ما فعلت؟
فقال : حسدا على محاسنه ، كيف / تنالها دوني؟
فقال : أترضى أن تكون شريكا بالنظر؟
قال : نعم.
فلما جاء بدر الدين ، أرسل عزم على ابن الوكيل ، فلما حضر وجلس وإذا ببدر السماء أنار عليهم وكانت ليلة البدر قال : فأنشد القاضي كمال الدين مخاطبا لبدر السماء هذه الأبيات :
| أتحسد يا بدر السماء مقامنا | أنرت علينا إن ذا العجب | |
| فلما لا كسفت الآن إذ رأيت رنا | يفوقك حسنا لست منه قريب | |
| ففيك اصفرار مع تبهق وجنة | وفي مجمع الأحباب أنت رقيب | |
| وبدر محيانا له الحسن واليها | وقدّ قويم كالقضيب رطيب |