مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٣٠٩ - مما وقع للأمير محمد الأمين
| عجبت لحراقة حملت | بحرا عظيما كيف لا تغرق | |
| وأعجب من ذا أن من تحتها | بحر وآخر من فوقها مطبق | |
| تسير بهذا وتمشي بذا | وكل إلى بر السلامة أسبق | |
| وأعجب من ذاك عيدانها | إذا مستها كيف لا تورق |
قال : فأمر له بألف دينار ، وجارية وفرس.
ومما وقع [لجعفر الوزير مع محبين] :
قال حماد : نزل جعفر من عند الرشيد ليلا وهو سائر نحو داره ، وإذا صاحب الشرطة وأعوانه ومعهم شاب في غاية الجمال وجارية / تفوق الهلال. فلما نظره [١] صاحب الشرطة نزل عن فرسه وقبل قدم [٢] جعفر فقال له : ما هؤلاء؟
فقال : أصلح الله الوزير ، وجدنا هذا وهذه مجتمعين ولم يكن لهما محرم.
فقال جعفر للشاب : أحق ما قال؟
فقال : نعم ، وو الله يا مولانا لقد طال غرامي بها منذ سنين ولم يكن لنا الاجتماع معها إلا هذه الليلة. فعند الاجتماع حصل ما نحن فيه ، ثم بكى وتحسر وأنشد :
| تمنيت من ربي أفوز بقربها | فلما تهيأ لي المنا عاقه العسر | |
| وبالله إيمانا لم اثم ريبة | وما كان غير اللفظ والضحك والشرب | |
| فدونكما جلدي ولا تجلدونها | فكم من حرام كان من دونه ستر |
قال حماد : وصارت الجارية تبكي.
فقال لها جعفر : وأنت ما يبكيك؟
فقالت : أبكي لمصيبة عمت وداهية ألمت وكيف احتلت حتى خرجت؟ وكيف بلينا بهذه المحنة؟
فقال لها جعفر : أتحبينه؟
فقالت : ولو لا المحبة لما غررت بنفسي.
فقال : أحرة أنت أم مملوكة؟
فقالت [٣] : بل مملوكة.
[١] في المخطوط : نظر ، وهو تحريف.
[٢] في المخطوط : قدم قبل ، وهو تقديم وتأخير.
[٣] في المخطوط : فقال ، وهو تحريف.