مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ١٥٨ - ذكر نبذة من قصة سليمان
ذكر نبذة من قصة [١] سليمان عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وذلك مما أورده الكسائي :
قال الكسائي ; : كان نبي الله سليمان ٧ إذا ركب البساط ، دعا الرياح الثمانية فيسقط بعضها فوق بعض ، ثم يبسط بساطه على الرياح الثمانية ، وكان من السندس الأخضر ، أخضر البطن ، أحمر الظهر ، أرسله [٢] الله له من الجنة. وكان طوله ثلاثمائة وستون فرسخا في عرض عشرة آلاف ذراع. وكان إذا ركبه جعل اللون الأخضر مما يلي الأرض ، فإذا رفع الناس إليه رؤوسهم يرونه على لون السماء [٣].
وكان يجلس على كرسيه وعن يمينه ويساره العلماء والأحبار من بني [٤] / إسرائيل على كراسي معدة ، وهو جالس في وسط البساط ، وزمام الريح بيده ، ويتغدى على مسيرة شهر ، ويتعشى على مسيرة شهر كما قال الله تعالى : (غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ) [سبأ : ١٢] وكان إذا جلس على البساط بأعلى كرسيه يرى كل شيء [٥] عليه من الأنس ، والجن ، والشياطين ، والهوام وغيرهم. والطير تظله ولا يقف على مدينة إلا فتحها.
صفة الكرسي :
وكان مما عمله صخر الجني ، كان مفضضا باليواقيت واللؤلؤ والزبرجد ، وأنواع الجواهر ، وحفه بأربع نخلات من ذهب شماريخها من الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر ، وعلى رأس النخلتين الأخيرتين ... [٦] من ذهب بعضهما [٧] مقابل لبعض.
وجعل مقابل جنبي الكرسي أسدين من ذهب على رأس كل أسد منهما عمود من الزمرد الأخضر ، وعقد على النخلات أشجار كرم من الذهب عناقيدها من الياقوت الأحمر.
وكان سليمان ٧ إذا أراد أن يصعد فوقه وضع قدميه على الوجه السفلي فيدور الكرسي كله كدوران الدب المسرعة وتنشر تلك النسور والطواويس أجنحتها ، ويبسط الأسدان أيديهما ويضربان الأرض بأذنابهما ، وكذلك يفعل الكرسي كلما صعد عليه سلمة يدور.
[١] في المخطوط : قصيدة ، وهو تحريف.
[٢] في المخطوط : أرسل ، وهو تحريف.
[٣] في المخطوط : اللون ، وهو تحريف.
[٤] تكررت هذه الكلمة في المخطوط فحذفت التكرار.
[٥] في المخطوط : كل على شيء ، ولفظ : على زائد فحذفته ليستقيم السياق.
[٦] كلمة لم أتبين قراءتها هذا رسمها : (لنران). ويحتمل أنها (نسران) حسب سياق النص بعد ذلك.
[٧] في المخطوط : عضهما ، وهو تحريف.