مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٤٠ - ذكر الروحانيين
ليدخلوا من تلك الفوهة ، وأشكل عليهم أمرها ، ولم يعرفوا مكانها ، فرجعوا.
وأما الذي حمل [١] معه الحجارة منها فوجدها جوهرا نفيسا فباعها بمال جزيل.
ومن غرائب العجائب :
أن قوما دخلوا إليه في زمن أحمد بن طولان [٢] فرأوا داخله أشنانة ثخينة من زجاج فأخذوها وخرجوا ، ففقدوا [٣] رجلا منهم فدخلوا في طلبه فخرج إليهم عريانا يضحك ، وهو يقول : لا تطمعوا [٤] فيّ ورجع هاربا منهم ، وشاع بين الناس أمرهم فمنعوا الناس من الدخول إلى الهرم ، وبلغهم أمر الأشنانة ، فأخذت منهم فوزنوها أربعة أرطال زجاج أبيض صافي ، فرآها رجل عارف فقال : املؤوها ماء ، ففعلوا / فقال : زنوها ، ففعلوا ، فلم تزد شيئا.
ودخل إليه جماعة وصحبهم شاب يريدون أن يعبثوا به فخرج غلام أسود وبيده عصا فجعل يضربهم ، فخرجوا هاربين ، وتركوا طعامهم وثيابهم (...) [٥] ودخل زانيا بزانية فلما همّ بالفجور بها صرعا معا وصارا مجنونين مشهورين حتى ماتا.
ذكر الروحانيين (...) [٦]
حكى بعض القبط أن سورند الملك لما رأى ما رأى من الرؤيا المتقدمة ، ورؤيا فليمون الكاهن قال لهم لما أخبروه بآفة الطوفان ، والنار : هل بعد هذا من حادثة؟
فقالوا : يعقبها خراب يقيم فيه عدة سنين.
قال : فكيف يكون خرابها؟
قالوا : يقصدها ملك فيقتل أهلها ، ويغنم مالها.
قال : ثم ماذا؟
قالوا : ثم تكون عمارتها على يديه.
قال : ثم ماذا؟
[١] في المخطوط : حملوا ، وهو تحريف.
[٢] كذا في المخطوط. والمعروف : أحمد بن طولون.
[٣] في المخطوط : فقدوا ، وهو تحريف.
[٤] في المخطوط : لا تطعموا ، وهو تحريف.
[٥] موضع النقط : ثلاث كلمات تقريبا لم أتبين قراءتها.
[٦] موضع النقط قرابة سطر كتب بالمداد الأحمر فلم أتبين قراءته في صورة المخطوط ولا في الميكروفيلم.