مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٣٧٣ - تحذير من مجالسة الثقيل
| الكلب يحفظ دوما كسرة يبست | وذاك يجحد إن أطعمته جملا |
عبرة
| لست بالداعي لخل أبدا | أن يزيد الدهر في مرتبته [١] | |
| حذرا أن لا ينال خيره | قادم الدهر في معرفته |
في العزلة عن الناس
| إني اعتزلت عن الأيام بمنزلي | عمدا ولم أكن نحوهم يوما بمقترني | |
| ما فيهم قط خل تصطفيه ولا | ترى الصديق لصافي الود مجتني | |
| من أجل هذا تراني صرت منفردا | عن الأنام وهذا الفعل من أدبي | |
| فإن تكن عزلتي حسنا فوافقني | وإن تكن عزلتي خبثا فاجتنبني |
مثله
| يا بئس ترى أناس في زمانك ذا | بالشهر منهم على أخوانهم وثبوا | |
| إن يسمعوا الخير خفوه | وإن سمعوا / شرا أذاعوا | |
| وإن لم يسمعوا كذبوا | فكن على وجل منهم وكن حذرا | |
| فكيدا شراكهم للناس قد نصبوا | وليس ذا عجب من فعلهم أبدا | |
وإنما الخير من أفعالهم عجب
تحذير من مجالسة الثقيل
قال طبيب للحجاج : أيها الأمير ، احذر مجالسة الثقيل ، فإنّا نجد في كتب الفلاسفة : مجالسة الثقيل هي حمى الروح.
وقال جالينوس : لا تجالس ثقيلا ، فمجالسته عذاب الروح وضعف الجسد ، ووهن في النظر.
وقال بعضهم : رؤية الثقيل عذاب البصر.
وكان بعض الظرفاء إذا أقبل عليه ثقيل قال لجلسائه : جاءكم الجبل يمشي ، فإذا جلس قال : قد وقع عليكم لا قوة إلا بالله.
وقال بعضهم : إذا جالسك ثقيل فاعطه أذنا صمّاء وعينا عمياء ولسانا أخرس ، وأظهر الوعك ، ونم.
[١] في متن المخطوط : معرفته ، والتصويب من هامشه بخط الناسخ.