مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٤٠٨ - مما حكاه العباس بن عطاء في المحبة
| لحكامهم ظلم وجور وقد بغوا | فمن ذا لنا ملجأ ومن أين نذهب | |
| فصبر جميل للحوادث منتهى | فكم مرّ صبر عاد شهدا وأطيب |
غيره
| لا تنكر جميلا لو كان مثقال ذرة | ولا تبل في قليب شربت سقاه مرة |
غيره
| أبعد عن الأهل كل بعد | ما لم تكن بينهم مجمّل | |
| ولا تقولن لي أياد عليهم | قد سبقن أول | |
| فالمرء في أهله حقير | إذا رأوا ثوبه مهلهل |
غيره
| إذا عاش الفتى ستين عاما | فنصف العمر تذهبه الليالي | |
| ونصف النصف يذهب وهو طفل | فلا يدري اليمين من الشمال | |
| وباقي العمر أوجاع وشغل | فضاع العمر في قيل وقال |
من كلام الغزالي ;
| أنست بوحدتي ولزمت بيتي | فطاب العيش / لي وهنا السرور | |
| وهذبني الزمان فلا أبالي | هجرت فلا أزور ولا أزار | |
| ولست بسائل ما عشت يوما | أسار الجيش أم ركب الأمير |
ومما حكاه العباس بن عطاء في المحبة : قال : كان يحضر حلقتي شاب حسن الشباب ، حسن الثياب ، يخبىء يده في كمه ، فوقع في نفسي أن بيده أمر وأنها مقطوعة ، فخطر لي أن أسأله ، فاستحييت منه ، ثم غلبتني نفسي ، فانفردت معه ، فسألته ، فقلت : ما لي أراك تخبىء يدك ، فإن كان بك داء دعوت الله فأخرجها فرأيتها شلاء.
فقلت : يا فتى ما أصابك؟
فقال : أنا فلان بن فلان ، خلف لي والدي ثلاثين ألف دينار ، فرأيت جارية فجئتها ، فاشتريتها بستة آلاف دينار ، فلما ملكتها ، قالت : لماذا اشتريتني وما في الأرض أبغض إليّ منك؟ وكل نظرة أنظرها إليك أعدها عذابا.
فبذلت لها كل ما أملكه ، فلا تزداد إلا بغضا فاعتزلت في بيت من داري ، منعت الشراب والطعام وضعفت إلى أن أشرفت على الموت وأنا أتردد إليها كل يوم مرات ،