مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٣٠٨ - مما وقع للأمير محمد الأمين
| / أحدث عن خود تجمعن مرة | حديث امرء ساس الأمور وجربا | |
| فقالت كعوب ذات ذل عزيزة | لها مبسم حلو المذاقة اشبنا | |
| ألا فاقض يا هذا قضاء يسرنا | حكومة حق بالصواب وأعربا | |
| كبيرتنا أبدت وهذا نظامها | بأول قرطاس بلفظ مهذبا | |
| ومن بعدها الوسطى وثالثها أنا | صغيرة أخوتي وفينا تأدبا |
الكبرى :
| كبيرتهم قالت بلطف ورقة | كلام كسلك الدر بل هو أعجبا | |
| / عجبت له إذ زار في الليل مضجعي | ولو زارني مستيقظا كان أعجبا |
[الوسطى][١] :
| ومن بعدها الوسطى أتت بتغزل | شبيه نسيم الروض بل هو أعذبا | |
| وما زارني في النوم إلا خياله | فقلت له : أهلا وسهلا ومرحبا |
[الصغرى][١] :
| وأحسنت الصغرى وقالت مجيبة | لهن بقول كان أشهى وأقربا | |
| بنفسي وأهلي من أرى كل ليلة | ضجيعي ورؤياه مع الوصل أطيبا |
[الحكم][١] :
| حكمت لصغراهن بالغلب دونهم | لأن الذي قالت أرق وأعذبا |
ثم لما كتبت ذلك دفعت ما كتبت تحت ما كتبوا فلما وقفوا على ما حكمت به صارت صغيرتهن ترقص وتصفق فرحا لما غلبت. فلما هممت من ساعتي بالانصراف ، وإذا جارية خرجت ، وقالت : يا مولاي ، أجب مولاتي.
فدخلت معها إلى دار لم أر مثلها ، وفيها من النعمة ما يعجز الإنسان عن وصفه.
فوضع لي طعام فاخر ، فأكلت ، فلما فرغت من الأكل دفع لي صرة فيها عشرون دينارا ، وقالت : هذا ما كان معقودا عليه الرهان ، فأنت أولى به. فأخذته وانصرفت.
ومما وقع لعبد الله بن طاهر مع دعبل الشاعر :
قال : وقف دعبل وهو راكب في حراقة في دجلة ، وأشار إليه بقصة ، فأمر بأخذها فإذا فيها. وقالت :
[١] ما بين المعقوفين زيادة توضيحية على غرار ما ساق في الكبرى.