مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ١٣٨ - صاحب كتاب طب النفوس
| مناديا لعلوم صرت آلفها | مع التواريخ إذ دون في الكتب | |
| المؤنسون هم اللائي عنيت بهم | فليس لي في جليس غيرهم إرب |
وقال بعضهم :
| لزمت الانفراد وحشت وحدي | وأونس بالكتاب عن الصحاب | |
| فروضي والنديم وكأس خمري | ومن أهوى جميعا في كتابي |
وقال بعضهم :
| وما الكتاب إلا كالضيوف وحقها | بأن تتلقى بالقبول وأن تقرى | |
| ومن كان ذا جهل يمضون طيها | فذاك حمار والبهائم ما تقرى |
وقال بعضهم :
| وما شغفي بالكتب إلا لأنها | تسامرني من غير غيّ ولا ضجر | |
| وأحسن من ذا أنها في صحابنا | تحاذر تكليفي وتقنع بالنظر |
وقد ذهب بعض السلف لإعارة الكتب تلف :
| فلا شكر للكتب ما دمت حيا معيرا | فإن فعلت فأنت عاقلا نحريرا |
وروي الألباب فهو عن إعارة الكتاب ولا سيما للإخوان والأصحاب ؛
| فقل من استعار كتابا رده ، | ودخل خزائنه فمن جملة كتبها ، | |
| فالاعتذار عن العارية أجمل | وبقاء كتابك عندك أعدل |
وهو الصواب وما يتذكر إلا أولوا الألباب.
قال بعضهم في النهي عن العارية :
| أحد تعير كتابا أنت مالكه | فما تراه ولو بالغت في الطلب | |
| في حال إعطائه أنت الرئيس وإن | طلبته فأنت نذل سيء الأصل | |
| تنشأ العداوة فيما بينكم وإذا | وإن تركت فقهر مورث الكسل | |
| فلا تعره تعش في الأمن مطمئن | وغاية الأمر تقضي فيه للعتل |
/ وقد كان عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضياللهعنه لا يزال ملازما لذلك ، وفي يده كتاب يقرؤه عن ذلك فقال : كم من واعظا أوعظ من قبر ، وجليسا آنس من كتاب ، والمقابر لا يملون جلوسي ، والكتاب لا ينفر من تأنيسي.
فقيل له : فثم من لا يراه!