مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٢٧٦ - شكوى ووصية
قيل :
إن الفضل بن يحيى سار إلى خراسان بأمر أمير المؤمنين ، فتقدم إليه فتى كان سافر نحو الكوفة ، فقطع عليه الطريق ، وأخذ ما كان معه ، فمسك عنان جواد الفضل [و][١] أنشده :
| سأرسل بيتا ليس في الشعر مثله | يقطع أعناق البيوت الشوارده | |
| أقام الندى واليأس في كل منزل | أقام به الفضل بن يحيى بن خالده |
قال : فأمر له بمائة ألف ، فقبضها وانصرف.
وغير ذلك :
مما وقع لمروان بن أبي حفصة ، فإنه عمل بيتين في محمد الأمين ولد زبيدة وأرسلهما إليها ، وإذا هم :
| لله يا عقيلة [٢] درك [أم][١] جعفر | ماذا ولدت في العلى والسؤدد | |
| إن الخلافة قد تبين نورها | للناظرين على جبين محمد |
قال : فأمرت أن يملأوا فمه درّا مع مزيد من العطاء ، ففعلوا له ذلك.
وغير ذلك :
قيل : وقف رجل لأبي طوق وقد خرج لمتنزه له في الرحبة ، فناوله رقعة ، وقال : أيها الأمير إن فيها جميع حاجتي فأخذها ، فإذا فيها :
| جعلتك دنياي فإن أنت جدت لي | بخير وإلا فالسلام على الدنيا |
فقال له : والله لأصدّقن ظنك ، فأعطاه حتى أغناه.
ومما وقع لأبي نواس وعمر بن شيبة :
ومما حكاه عمر بن شيبة قال : كنت في المسجد الجامع بالبصرة جالسا إذ دخل عليّ أبو نواس لابسا جبّة جديدة تتلألأ [٣] نورا.
فقلت له : من أين لك هذه؟
فلم يخبرني ، فقدرت أنه [٤] أخذها من موسى بن عمران التاجر لأنه دخل من باب
[١] ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق.
[٢] في متن المخطوط : عقيلي. والتصويب من هامشه وبخط الناسخ.
[٣] في المخطوط : تتلا ، وهو تحريف.
[٤] في المخطوط : أن ، وهو تحريف.