مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٢٧٣ - شكوى ووصية
| أوصيت بنتي بالأنام برا | والكلب خيرا والحماة شرا | |
| واضربيها مرة وأخرى | ألحي عميهم بشر اطرا | |
| وإن كسوكي ذهبا وطرا | حتى يروا حلو الحياة مرا |
قال هشام : ما هكذا أوصى يعقوبا ولده.
فقال العجلي : إني لست كيعقوب ولا ولدي كولده.
قال : فما حال الأخرى؟
قال : هي طلامة التي أقول هذه الأبيات :
| كأن طلامة لما تراها نظرت | شبه العفاريت في شكل إذا | |
| الرأس قمل وصيبان مجمعة | حافين أرجلها في الحي إن خطرت |
قال هشام : أعطه خمسمائة دينار ، فلما حضرت قال له هشام : خذهم واشتري بهم نعلان يمنعاها الحفا في الحي ، وأمر له بكسوة فاخرة وصرفه.
وقال بعضهم :
| إنما الدنيا طعام ... ومدام وغلام | فإذا فاتك هذا ... فعلى الدنيا السلام |
قيل :
أتى [١] يوم الربيع على المنصور ، فقيل [٢] : وفد الشعراء ببابك ، وهم كثير ، وقد طالت أيامهم ، ونفذت نفقاتهم.
فقال : أخرج إليهم ، وأقرهم عينا ، وقل لهم : من مدح الأمير فلا يشبه بالأسد فإنما هو كلب من الكلاب ، ولا بالحية فإنما هي دابة تأكل التراب ، ولا بالجبل فإنما هو حجر أصم ولا / بالبحر فإنما هو ماء مالح لا خير فيه فمن كان في شعره شيء من ذلك فلا يدخل [٣].
فانصرفوا كلهم إلا إبراهيم بن هرمة فلم ينصرف ، واستأذن [٤] له الربيع ، فأذن له ، فلما وقف بين يديه أنشده :
[١] في المخطوط : إنه ، وهو تحريف.
[٢] جاء بعدها في المخطوط كلمة : السلام ، وهي زائدة على السياق فحذفتها.
[٣] في المخطوط : فليدخل ، وهو تحريف.
[٤] في المخطوط : وفاستاذن ، وهو تحريف.