مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٢٧٢ - شكوى ووصية
وفي معناه :
| صن السر ولا تودعه | من أودع السر فقد ضيعه | |
| فصدرك إذا لم يسع سره | فكيف يسعه صدر مستودعه |
حكاية العجلي :
ومما حكي عن إبراهيم العجلي الشاعر : أنه قدم على هشام فأنشده شعرا حتى انتهى إلى قوله : والشمس في جو كعين الأحول وكان هشام أحول ، فأغضبه ذلك ، فأمر بطرده ، فطرد ، فأمل الرجعة ، فكان يأوي إلى مسجد بالقرب من دار هشام ، فأرق هشام ذات ليلة ، فقال لحاجبه : ائتني برجل عربي فصيح يحدثني ويسامرني وينشدني.
قال : فخرج الحاجب في طلب ما سأل ، فلقي العجلي ، فأتى به.
فلما وقف بين يديه قال له : أين كنت منذ أقصيناك؟
قال : حيث لقيني حاجبك ، بالمسجد.
قال : فمن كان أتى مثواك؟
قال : رجلين كلبيا وثعلبيا ، أتغدى / عند أحدهما ، وأتعشى عند الآخر.
فنادمه ، فلما انتهى من ذلك قال له : هل لك من ولد؟
فقال : ابنتان [١] يا أمير المؤمنين.
فقال له : هلا زوجتهما؟
قال : زوجت إحداهما ، وبقيت الأخرى.
قال : فبما أوصيت التي تزوجت ليلة أهديتها لزوجها؟
قال : أوصيتها :
| سبي الحماة وبالغي في سبها | وإن شكت فاسرعي إليها | |
| ثم اقرعي بالعود مرفقيها | في كل يوم وانزلي عليها |
ثم قال له : هل أوصيتها بغير هذا؟
فقال :
[١] قبل هذه الكلمة كلمة : هل ، وهي زائدة على السياق فحذفتها.