مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٣٩٣ - هجوة في قاضي
الاستحقاق ، والله يبارك لك في كل ما وصل إليك ، ويزيدك من بره وخيره.
فلما وصل القاصد لأشناس بما في يده ، حمل أشناس ذلك وعرضه على أمير المؤمنين ، فوقع من ساعته للحسن بن سهل : من رجل ضيم فصبر ، وسلب فشكر ، وأخذ ماله ومتاعه فاعتذر ، فليقابل بالإحسان على عذره ، وبالشكر على صبره ، وقد زدنا له جهاته إنعاما وزدناه على أدبه إكراما ، ورفعنا مكانه فوق العادة ، وله مني الحسنى وزيادة ، ولا عطاء لأشناس عن ذلك عوضا جزيلا ونعمة كثيرة والحمد لله وحده.
هجوة في قاضي
| قاضي أتا يخبرنا حكمه | بأنه في النار ذات السعير | |
| قد جعل البرطيل حلاله | لم يرتضي منه بقدر يسير | |
| من مائة يأخذ ثلثينها | وثلثها يبكي عليه كثير | |
| ولم يزل ملتفتا نحوه | بمكره حتى إليه يصير |
ومما ورد أن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز :
كتب لعامله عدي بن أرطأة : أن إجمع بين إياس بن معاوية وبين القاسم بن زمعة ، فولي القضاء أفقههما وأعلمهما.
فجمع بينهما ، وأعلمهما أمر أمير المؤمنين ، فقال كل واحد إن صاحبه أفقه وأعلم.
فقال إياس : سل عني وعن القاسم من فقهاء البصرة.
/ وكان القاسم يجمع بهم ، فعلم القاسم أنه إن سأل أشاروا به.
فقال القاسم : والله الذي لا إله إلا هو ، إن إياس أيها الأمير أفقه مني وأعلم.
فقال إياس : أيها الأمير ، إن القاسم علم أنك إن وليته فإنك توقفه على شفير جهنم فخلص نفسه منها بيمين كاذبة يستغفر الله منها ، وينجو من مصيبة القضاء.
في لوطي
| حببتك إذ حسبتك من أناس | كرام في الصعود وفي الهبوط | |
| وجدتك حين خبرتك عن يقين | لئيم من بقايا قوم لوط |
مثله
| صحبتك مذ جهلتك لست أدري | بما قد حزت من داء وداء | |
| وجدتك من بقايا قوم لوط | فلم تفلح إذا ما دمت حيّا |