مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٢٦١ - بعض اللطائف
فإن رأيتني أصبت فزد في بسط يدك ، وإن لم أكن أصبت وقليل ما أرسلت فأنت آثم على نفسك إن لم تعرفنا أمرك ، وأنت حدثتني لما كنت على قضائك لأمير [المؤمنين] الرشيد عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن أنس عن النبي أنه قال للزبير بن العوام : «يا زبير ، إن مفاتيح أرزاق العباد بإزاء العرش ، يبعث الله سبحانه لكل عبد بقدر إنفاقه ، فمن كثر كثّر له ، ومن قلل قلّل له».
نادرة :
ومما وقع لعبد الله بن عباس رضياللهعنه : أن رجلا أراد [أن][١] يخجله فأتى وجوه قريش وعظماءهم فقال : ـ يقول لكم عبد الله بن عباس تغدوا عندي اليوم ، فأتوه حتى ملأوا عليه الدار من كثرتهم.
[فقال][١] : ما هذا؟
فأخبروه ما قيل لهم. فذبح وطبخ وعمل شيئا عظيما ، ومد [٢] سماطا هائلا فأكلوا.
فقال : لو وكلنا به في موجودنا ما يقوم بمثل هذا كل يوم.
قالوا : نعم.
قال : فليتغد عندنا هؤلاء القوم في كل يوم. فكان كذلك.
وأنشد بعضهم في المعنى :
| بكيت على الدنيا لفقد أناسها | وقد بكت الدنيا على فقدهم قبلي | |
| فجئت أعزيها وقلت مسائلا | أهم خلفوا فرعا يشابه الأصل | |
| فقالت سريعا : خلفوا بهائما | / ومن دار إليهم شيء من الفضل |
حكاية :
قال الأعمش : كانت لنا شاة نتقوّت [٣] من لبنها ، فمرضت [٤] فبلغ خيثمة بن عبد الرحمن خبر فقرنا ، ومرض الشاة. وكنا سكنى بجواره في تلك الأيام ، فدخل علينا
[١] ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق.
[٢] في المخطوط : صد ، وهو تحريف.
[٣] في المخطوط : سعوت ، كذا رسمت.
[٤] في المخطوط : فمن ضت ، وهو تحريف.