مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٣٦٤ - في أبناء مصر ولطفهم وأبناء الشام ومحاسنهم
| فجنات رب العرش هواء بخضرة | وأهل التقى فيهن تلبس أخضر |
في الموت
| أرى الموت لا يبقي وليد ووالد | بأنواع أسباب التوعد آخذ | |
| فمن لم يمت [١] بالسيف مات بغيره | تنوعت الأسباب والموت واحد |
مفاخرة الزيت [٢] والخمر
| قام شراب الخمر في دنّه | مفاخرا للزيت بين الصّحاب | |
| / وقال : سيفي لم يزل مشهرا | يعلو من الفتيان فوق الرقاب | |
| وأنت من ذل ومن خزية | تندس من خوف الورى في التراب | |
| فقال له الزيت : أما تستحي | يا جاهلا لم يفتخر بالصواب | |
| جندك ما زالوا بعربيدهم | وشرهم حتى يغاثوا سوء العذاب | |
| ضربا وتعزيرا ومن بعد ذا | سحبا إلى السجن كسحب الكلاب | |
| وإنني لو الصحب من رفقتي | العقل والنقل وحسن الخطاب | |
| يأكل ما يحلوا وما يشتهي | من فاخر الأكل وما يستطاب | |
| فأين ذا من ذا وأين الذي | يرى له الفضل فردّ الجواب | |
| وانظر إلى الزيت [٣] ترى عاقلا | وأما الجنون المحض فهو الشراب |
حكاية الوزير
غضب بعض الملوك على وزيره فنفاه من مملكته عاريا عدى [٤] ما لبس على جسده إلا عباءة. فلما خرج من أعمال الملك دخل ملكا غيره فمكث في البلد التي دخلها ثلاثة أيام لم يذق طعاما ولا غيره ، فأضر به الجوع. فخرج يسأل ، فلم تسمح نفسه بذلك.
فمر بمستوقد حمام على بابه زبالة مطبخ فشرع يأخذ مما ألقوه يمسحه في عباءته ويأكله.
فرآه الوقاد ، وكان رجل من أهل الفضل غير أن الفقر أحوجه للوقادة ، فلما رآه طلبه ، فلما دخل رأى عليه للنعمة آثار ، فسأله عن حاله.
فقال : غريب ، وفقير.
[١] في المخطوط : ايمت ، وهو تحريف.
[٢] في المخطوط : الزية ، وهو تحريف.
[٣] في المخطوط : الزية ، وهو تحريف.
[٤] في المخطوط : عاد ، وهو تحريف.