مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٣٦٦ - في أبناء مصر ولطفهم وأبناء الشام ومحاسنهم
فقال : ضربوني.
فقال : اذكر بقصة أخرى ، فكتب :
| إذا لم تجودوا والأمور بكم تقضى | وقد ملكت أيديكم البسط والقبض | |
| فماذا يرجى منكم إن عزلتموا | وعضتكم الأيام عضى | |
| ستسترجع الأيام ما اقترضتكموا | ومن عادة الأيام سترجع القرضى |
ودفعها للرجل ، فدخل بها فإذا الوزير قد نام ، فلما استيقظ [١] رآها مع القصص ، فطلبه فلم يجده ، فحث في طلبه ، فلما [٢] كان في ثالث يوم قال له : إلى أين تذهب والوزير يطلبك؟
فقال : يضربوني.
فقال : لا أحد يضربه ، فإن الوزير يطلبه ، ثم قال : اذكر بقصة أخرى.
القصة
| ألا قل للوزير [٣] بلا احتشام | مقال مذكّر ما قد نسيه | |
| أتذكر يا وزير وأنت عندي | بلا مال ولا جاه وجيه | |
| وقد لبثت خطك [٤] في أتوني | على الإبريق بالقلم البديهي | |
| أهل موت يباع فتشتريه | فهذا العيش مما لا خير فيه | |
| إذا أبصرت قبرا من بعيد | وددت لو أنني نزلت فيه | |
| لقد رحم المهيمن كل خل | تفضل بالعطاء على أخيه |
وأخذها ودخل بها. فلما قرأها الوزير خرج للقائه حافيا ، وأدخله داره ، ورفع محله ، وقاسمه نعمته ، وداما معا حتى فرق بينهما الموت ، فرحم الله من يعرف المعروف ويحفظه ، والحمد لله وحده.
مجون
| مليحان كالبدر إن يوما تبادلا | غنيتهما مالا ثمّ منكر | |
| ............ [٥] | فلذات أبدان ومال موقر |
[١] في المخطوط : استيقضن ، وهو تحريف.
[٢] في المخطوط : فما ، وهو تحريف.
[٣] في المخطوط : الوزير ، وهو تحريف.
[٤] في المخطوط : وقد لبثت حظك ، وهو تحريف.
[٥] شطر هذا البيت صريح القبح فحذفته كسابقه من الألفاظ الصريحة في القبح والقصائد الداعية إليه ، والله الموفق والهادي للصواب بإذنه.