مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٢٧٠ - وصية حسنة
ومما حكي :
أن الربيعة الرقي مدح يزيد بن حاتم ، وكان والي مصر ، فلم يعطه شيئا ، فلما آيسه توجه من مصر مسافرا عند خروجه من مصر بغير شيء [أنشد] :
| أراني صفر الكف من مال ابن حاتم | أسير بلا زاد وفقد دراهم | |
| فليت أن خفيه ملأهم بمكنة | ترابا ولا عودي كعود المآتم |
قال : فبلغ ذلك يزيد بن حاتم ، فأرسل في طلبه فلما وقف / بين يديه قال له : أنت القائل أراني صفر الكف؟
فقال : نعم.
فقال : والله لأعطينك ملىء خفي مالا. ثم أمر بنزع خفيه وملأهما [١] له ذهبا ، فأخذه [٢] وعاد لأهله.
قال بعضهم :
| لا تقربن لسلطان على عمل | واصبح على وحل تمشي على وحل | |
| كل التراب ولا تعمل له عملا | فالشر أجمعه في ذلك العمل |
وقال بعضهم :
| من يعش يكبر ومن يكبر [٣] يمت | والمنايا لا تبالي من أتت | |
| رحم الله امرؤ أنصف من نفسه | أو قال خيرا أو صمت |
وقال بعضهم :
| طب [٤] على الوحدة نفسا | وارضى بالوحشة أنسا | |
| قد حوى الوقت أناس | قيمة الأحسن فلسا |
ومثله :
| الخير والشر مزداد ومنتقص | فالخير منتقص والشر مزداد | |
| وما أسائل عن قوم عرفتهموا | ذوي الفضائل إلا قيل قد بادوا |
[١] في المخطوط : ملأهم ، وهو تحريف.
[٢] في المخطوط : فأخذهم ، وهو تحريف.
[٣] في المخطوط : يدبر ، وهو تحريف وهو من شعر أبي العتاهية.
[٤] في المخطوط : طلب ، وهو تحريف.