مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٢٦٩ - وصية حسنة
/ ومما وقع [لأبي][١] دلامة :
ومما حكاه إبراهيم الشيباني أيضا ولد لأبي دلامة ابنة ليلا ، فأوقد السراج وقعد يخيط خريطة من أديم.
فلما أصبح طواها وحملها في يده وأدخل [٢] علاقتها [٣] في أصبعه ثم [٤] توجه نحو أمير [المؤمنين] المهدي ، واستأذن [٥] عليه فأذن له.
فلما وقف بين يديه أنشده :
| لو كان يقعد فوق الشمس من مركب | قوما لقيل : اقعدوا يا آل عباس | |
| ثم ارتفعوا مع شعاع الشمس في درج | إلى السماء فأنتم أكرم الناس |
فقال له المهدي : يا أبا دلامة ، فما الذي أقدمك علينا؟
قال : ولدت لي جارية في هذه الليلة يا أمير [المؤمنين][٦].
[قال][٧] : فهل قلت فيها شيئا؟
فأنشده ارتجالا :
| فما ولدت مريم أم عيسى | ولم يكفلك لقمان الحكيم | |
| ولكن قد تضمك أم سوء | إلى لبانها وأب لئيم |
قال : فضحك منه المهدي وقال : فما تريد أن أعينك في تربيتها يا أبا دلامة؟
قال : تملأ في هذه الخريطة دراهما وألقاها بين يدي أمير [المؤمنين][١].
فقال له المهدي : وما عسى أن تسع هذه من الدراهم؟
قال : يا أمير المؤمنين ، من لم يقنع بالقليل لا ينتفع [٨] بالكثير.
فأمر المهدي أن تملأ له ذهبا. فأخذه وانصرف ، فلما وصل داره عدها فإذا [٩] هي أربعة آلاف دينار.
[١] ما بين المعقوفين سقط من المخطوط.
[٢] في المخطوط : وأرحل ، وهو تحريف.
[٣] في المخطوط : عقلاقتها ، وهو تحريف.
[٤] في المخطوط : نحو ، وهو تحريف.
[٥] في المخطوط : استبادن ، وهو تحريف.
[٦] ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق.
[٧] ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق.
[٨] في المخطوط : يقنع ، وهو تحريف.
[٩] في المخطوط : إذا ، وهو تحريف.