صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٩٠ - اول مسيره
نجد الحل الحد بين الحل والحرم ، والفوارة على مظهر الغيل الذي يصب إلى بركة زبيدة بمكة وعلى الفوارة بناء عظيم بنته زبيدة بنت جعفر بن المنصور امرأة هارون وأم الأمين.
٨٤
| ثم لشعب السدرة الكبير | لها مسير ليس بالتغرير | |
| إلى حراء فإلى ثبير | لبئر ميمون بلا تقصير | |
| ثم لشعب الخوز تحت البئر | عن شعب جرما [١] يسرا فجوري | |
| لمستقر الدور والقصور | لمنزلي ذي الغبطة المعمور | |
| لا بد كل الأمر من مصير | يا ناق قد أعقبت بالمسير |
حراء وثبير جبلان أعلى مكة ، وشعب السدرة حيث مسجد المزار وهو أول الأبطح ، وبئر ميمون هي بئر أهل مكة القديمة التي كانوا يردونها واحتفرها ميمون بن قحطان الصّدفي في الجاهلية القديمة وقد كان ذكرنا خبرها وسببها في كتاب الاكليل [٢] وشعب الخوز بمكة يكون فيه البياعون ، وخرما بمكة.
٨٥
| بعقبة في الحرم المحرم | ألقي به يا ناق رحلي واسلمي | |
| في منزل كان لرهط الأقدم | ثم عن الحجون لا تلعثمي | |
| إلى جوابيها العظام العظم | ثم اشربي إن شئت أو تقدمي | |
| منها لردم السّؤدد المردم | ردم بني مخزومها المخزم | |
| حتى تناخي عند باب الأعظم | وتشربي ريا بحوض زمزم |
يقول قد أعقبت بالسير راحة أيام والراحة العقبة ومن ذلك : قوله عقبة الماشي أي ركوبه ليستريح. ويريد بالرهط الأقدم ... والجواب مشارع بركة زبيدة
[١] كذا في الأصول (جرما) ولعله شعب خرما يعرف الآن بالخرمانية.
[٢] الجزء الثاني ص ٣٣ فارجع اليه.