الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢ - في ان الاستصحاب لا يجدى في إحراز موضوع القضية المستصحبة
أو أخذا على نحو القضية الحينية لدى العرف.
نعم لو فرض في الهليات المركبة أخذ بعض الأوصاف في موضوعها قيدا و تكون القضية وصفية مأخوذة فيها الأوصاف على نحو العنوانية و القيدية كأن يقال إذا كان زيد الحي بما انه حي عاد لا يجب إكرامه أو إذا كان زيد العادل بما انه عادل اعلم يجوز أو يجب تقليده فحينئذ تارة تكون تلك الأوصاف المأخوذة في الموضوع محرزة بالوجدان فلا إشكال في جريان الاستصحاب، فإذا أحرز حياة زيد وجدانا و شك في كونه عادلا مع اليقين بعدالته السابقة لا إشكال في جريانه بان يقال: كان زيد الحي عادلا و شككت في بقاء عدالته لاتحاد القضيتين.
و تارة تكون تلك الأوصاف مشكوكا فيها كما لو شككنا في المثال في حياة زيد و عدالته ففي هذه الصورة هل يمكن إحراز موضوع القضية الوصفية بالاستصحاب أولا فموضوع البحث و محل النقض و الإبرام ما إذا كانت قضيتان متيقنتان يكون محمول إحداهما موضوعا للأخرى فتستصحب القضية الأولى لإحراز موضوع القضية الأخرى لتستصحب القضية الثانية، و بعبارة أخرى محل الكلام فيما كانت وحدة القضية المتيقنة و المشكوك فيها غير محرزة و أردنا إحرازها باستصحاب قضية أخرى يكون محمولها موضوعا لتلك القضية كما إذا ورد ان زيدا العالم بما انه عالم إذا كان عادلا يجب إكرامه فشككنا في علمه و في عدالته فأردنا إحراز علمه بالاستصحاب لإحراز موضوع القضية الثانية أي كونه عادلا.
فنقول: تارة يكون الشك في القضية الثانية مسببا عن الشك في الأولى و تارة لا يكون كذلك، و على الأول تارة يكون التسبب شرعيا و تارة تكون عقليا، ففي جميع الفروض لا يمكن إحراز موضوع القضية المستصحبة بإجراء استصحاب القضية الأولى إذا فرض ان الوصف أخذ في موضوع القضية الثانية مفروض الوجود كما هو محل الكلام، لأن الاستصحاب لا يحرز الموضوع وجدانا و لا تكون وحدة القضيتين من الآثار الشرعية حتى يترتب عليه فاستصحاب كون زيد حيا لا يترتب عليه الا الآثار الشرعية المترتبة على كونه حيا كنفقة زوجته، و اما صيرورة الشك في عدالة زيد شكا في ان