الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٣ - في تقرير التفصيل بين الخروج من الأول و الأثناء
بخروجه كخيار التأخير و خيار الغبن بناء على كون ظهور الغبن شرطا شرعيا له فيتمسك بالعموم أو الإطلاق للقطع بعدم التخصيص الفردي بل الأمر دائر بين قلة التخصيص و كثرته أو قلة التقييد و كثرته فيؤخذ بالقدر المتيقن و يتمسك في المشكوك فيه بأصالة العموم أو الإطلاق، و هذا التفصيل تقريبا عكس التفصيل الّذي اختاره المحقق الخراسانيّ و شيخنا العلامة في مجلس بحثه.
و يمكن ان يقال: ان أصالة العموم جارية في العموم الأفرادي الفوقاني و لا يعارضها أصالة العموم في العام التحتاني الزماني و لا أصالة الإطلاق لأن التعارض فرع كون المتعارضين في الرتبة الواحدة و العموم الأفرادي في رتبة موضوع العموم و الإطلاق الزمانيين ففي الرتبة المتقدمة تجري أصالة العموم من غير معارض فيرجع التخصيص أو التقييد إلى الرتبة المتأخرة اللهم الا ان يقال: ان العقلاء في إجراء الأصول لا ينظرون إلى أمثال هذه التقدمات و التأخرات الرتبية، مضافا إلى إمكان ان يقال: ان لزوم كون المتعارضين في الرتبة الواحدة في التعارض بالعرض في حيز المنع فان العلم الإجمالي بوقوع خلاف ظاهر اما في العام الفوقاني أو في العام التحتاني موجب لسقوط الأصلين العقلائيين لدى العقلاء.
و يمكن ان يقال: انه بعد ورود قوله أكرم العلماء في كل يوم الّذي هو الحجة على مفاده إذا ورد دليل على عدم وجوب إكرام زيد و كان المتيقن منه هو عدمه يوم الجمعة مثلا فرفع اليد عن العموم أو الإطلاق في غير يوم الجمعة رفع اليد عن الحجة من غير حجة لدى العقلاء فالمورد من قبيل دوران التخصيص أو التقييد بين الأقل و الأكثر فلا بد من الاكتفاء بالأقل في رفع اليد عن الحجة الفعلية، و العلم الإجمالي المدعى كالعلم الإجمالي بين الأقل و الأكثر المنحل عند العقلاء و بالرجوع إلى الوجدان و بناء العقلاء يظهر صدق ما ادعيناه.
لكنه أيضا محل إشكال بل منع لأن مورد الأقل و الأكثر انما هو فيما علم ورود التخصيص على أحد العامين و شك في الأقل و الأكثر في افراده، و اما مع العلم بورود التخصيص آنا في الفوقاني أو التحتاني فلا، لأن افراد كل منهما يباين الافراد الاخر