الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - و منها مكاتبة علي بن محمد القاساني ١
رمضان و شوال، الظاهر بعد الاحتمال الثالث [١] فبقي الاحتمالان، و على أيهما يكون الجواب بملاحظة التفريعين المذكورين عن مطلق يوم الشك في أول رمضان كان أو في آخره، فحينئذ لا ينطبق قوله: اليقين لا يدخله الشك، الا على الاستصحاب، فيتفرع عليه استصحاب عدم دخول رمضان و عدم دخول شوال إلى زمان الرؤية.
و احتمال كون المراد من اليقين هو اليقين بدخول رمضان، بمعنى ان اليقين بدخوله الّذي يعتبر في صحة الصوم لا يدخله الشك في دخوله لا يجوز صوم يوم الشك من رمضان الّذي تواترت الاخبار على اعتبار اليقين بدخوله أي في صحة الصوم [٢] مع كمال بعده لا يناسب تفريع كل من الصوم و الإفطار للرؤية عليه، كما ان احتمال كون المراد من قوله: اليقين لا يدخله الشك، ان اليقين بالتكليف لا يدخله الشك فيكون المراد ان الاشتغال اليقينيّ لا بد له من البراءة اليقينية غير صحيح، لأن لازمه لزوم صوم يوم الشك و لو كان من آخر شعبان فلا يناسب التفريعين، كما لا يناسبهما احتمال كون المراد منه ان اليقين بأيام رمضان لا يدخله الشك أي لا بد ان يكون أيام رمضان محرزة باليقين و لا يجوز الصوم مع الشك في كون اليوم من رمضان، لأن لازمه عدم جواز صوم يوم الشك بين رمضان و شوال، فالأظهر من بين الاحتمالات هو الاحتمال الأول المنطبق على الاستصحاب.
هذه هي الاخبار الواردة في الباب مما يستفاد منها حجية الاستصحاب.
[١] يمكن ان يقال: ان الاحتمال الثالث اقرب من الثاني لما فيه من مزيد اهتمام بالسؤال عنه حيث كان امره دائرا بين وجوب الصوم و حرمته بخلاف الاحتمال الثاني لأن امره دائر بين الوجوب و الإباحة (م- ط)
[٢] و من احتمله هو المحقق النائيني (رحمه اللَّه) و امر بعد ذكر هذا الاحتمال بالتأمل راجع ص ٢١٧- من تقريراته-