الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٩ - الأمر الثاني و هو أهم الأمور في هذا الباب
قضية يجال عليها السهام يقول اللَّه تعالى: فساهم فكان من المدحضين» و قال: «ما من امر يختلف فيه اثنان إلا و له أصل في كتاب اللَّه و لكن لا تبلغه عقول الرّجال» تدل على ان أصل قضية «القرعة ما هو في كتاب اللَّه و معلوم انها فيه في باب التنازع و مزاحمة الحقوق لا غير فكذا ما ينشعب من هذا الأصل، و في مرسلة حماد [١] المروية عن التهذيب عن أحدهما قال: «القرعة لا يكون الا للإمام» و في صحيحة معاوية بن عمار في باب النزاع في الولد قال: أقرع الوالي بينهم [١] و في رواية يونس [٢] في قضية تحرير من علمه آية من كتاب اللَّه قال: «و لا يجوز ان يستخرجه أحد الا الإمام».
فحصر القرعة بالإمام ليس الا لاختصاصها بموارد الخصومة و تزاحم الحقوق التي يرفع الأمر فيها إلى الإمام و الوالي و لو كانت في كل قضية مجهولة كاشتباه القبلة و مثله من الموضوعات المشتبهة لم يكن وجه للحصر المذكور، مع ان موارد الاشتباه في غير باب الموضوعات المشتبهة لم يكن وجه للحصر المذكور، مع ان موارد الاشتباه في غير باب التنازع أكثر بكثير فلا يمكن ان يحمل على الحصر الإضافي لاستهجان الحصر فيما إذا كان الخارج كثيرا بل أكثر من الداخل فيعلم ان القرعة انما تكون في موارد يكون الأمر راجعا إلى الإمام و الوالي (نعم) لو فرض خروج بعض الموارد النادرة منه لا يكون الحصر مستهجنا بخلاف ما لو كانت لمطلق المجهولات و المشتبهات.
بقي الكلام في رواية محمد بن حكيم المتقدمة قال: سئلت أبا الحسن موسى عن شيء
في كتاب اللَّه و لكن لا تبلغه عقول الرّجال- راجع الوسائل- كتاب الميراث- الباب ٤- من أبواب ميراث الخنثى- الرواية ٣-
[١] و الرواية هكذا: عن الصدوق بإسناده عن الحكم بن مسكين عن معاوية بن عمار عن أبي- عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادعوه جميعا أقرع الوالي بينهم فمن قرع كان الولد ولده و يرد قيمة الولد على صاحب الجارية (الحديث) راجع المصدر المذكور آنفا- الرواية ١٣-
[١] راجع الوسائل- كتاب القضاء- الباب ١٣- من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى- الرواية ٨-
[٢] قد مضى نقلها عند نقل الروايات الواردة في الموارد الخاصة فراجع-