الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - الأمر الرابع في ان المراد من المحل هو المحل الشرعي
جلد غيره» فانه باعتبار المسح على الخفين، أو بدعوى إلقاء الخصوصية، فإذا شك في مسح الرّجل اليسرى و قد دخل في حال أخرى عادية كالتمندل أو غيرها فلا يعتنى بشكه بحسب المفهوم منها و لو مع عدم مضى زمان يخل بالموالاة العرفية، و كذا يمكن ان يقال: ان قوله في ذيلها: «فان دخله الشك و قد دخل في حال أخرى» يدل بإطلاقه على ان من شك في غسل ذراعه أو بعض جسده من الطرف الا يسر و قد دخل في حال أخرى اية حال كانت لا يعتنى بشكه مع ان الموالاة غير معتبرة في الغسل و لا في اجزاء اجزائه.
هذا غاية ما يمكن ان يقال في تقرير دعوى الأعمية من المحل الشرعي، و لكن مع ذلك لا يخلو عن الإشكال لأن قوله: «ما دمت في حال الوضوء» ظاهر في كونه في حال الوضوء واقعا لا اعتقادا كما هو قضية كل عنوان أخذ في موضوع حكم، و إذا لم يمسح الرّجل اليسرى و بقيت الموالاة المعتبرة تكون حال الوضوء باقية و مقابل هذا العنوان هو الانتقال إلى حال أخرى أي ما إذا لم تكن الموالاة المعتبرة باقية فإذا شك في مسح الرّجل اليسرى و أحرز عدم بقاء الموالاة المعتبرة صدق انه شك و لم يكن في حال الوضوء و صار في حال أخرى، و اما مع بقائها أو الشك في بقائها فلا بد من الرجوع و مسح الرّجل اما مع بقاء الموالاة فلصدق كونه في حال الوضوء، و اما مع الشك فلإحرازه بالأصل، مضافا إلى قاعدة الشغل و هي و ان تقتضي الإعادة لكن مقتضى الأدلة عدمها.
و منه يظهر الجواب عن ذيل الصحيحة، فان الحالة الأخرى ان كانت من الحالات المترتبة على الغسل فلا إشكال فيه، و اما مع عدم الترتب فلا يصدق انه في حال أخرى لعدم الانتقال عن الجزء المشكوك فيه لأن الموالاة غير معتبرة في اجزاء الغسل و لا في اجزاء اجزائه فحال الغسل باقية مع عدم غسل الجزء أو جزء الجزء و مع الشك فيه يكون الانتقال إلى حال أخرى مشكوكا فيه.
و ليس لأحد أن يقول: انه مع الشك في الجزء الأخير إذا لم يكن من الاجزاء المعظمة كمسح الرّجل أو بعضه، و كغسل البعض اليسير من الطرف الأيسر يصدق انه فرغ من العمل و قام عن الوضوء و دخل في حال أخرى و لم يكن في حال الوضوء و لو مع بقاء الموالاة العرفية، فمن اشتغل بالتمندل و شك في مسح رجله اليسرى صدق عليه