الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - الأمر الأول في ذكر الاخبار التي يستفاد منها القاعدة الكلية
بعد التجاوز منه حيث يكون تمام همه إتيان العمل على ما هو عليه.
و منها رواية محمد بن مسلم المنقولة في أبواب الخلل [١] عن محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) انه قال: «إذا شك الرّجل بعد ما صلى فلم يدر ثلثا صلى أم أربعا و كان يقينه حين انصرف انه كان قد أتم، لم يعد الصلاة و كان حين انصرف اقرب إلى الحق منه بعد ذلك» و المراد بحين الانصراف حين السلام لأن السلام هو الانصراف في لسان الروايات و يستفاد منها الضابط الكلي و سر التشريع و معلوم انه حين اشتغاله بكل عمل اقرب إلى الحق منه حين يشك، تأمل.
و منها صحيحة زرارة و الفضيل المنقولة في أبواب المواقيت [٢] عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن حريز عن زرارة و الفضيل عن أبي جعفر (عليه السّلام) في حديث قال: متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة انك لم تصلها، أو في وقت فوتها انك لم تصلها صليتها، و ان شككت بعد ما خرج وقت الفوت و قد دخل حائل فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن (الحديث) فانها تؤيد الكلية المستفادة من الروايات لو قلنا بان الشك بعد الوقت من مصاديق قاعدة التجاوز و ليس قاعدة برأسها كما لا يبعد، فان المستفاد منها ان سرّ عدم الاعتناء هو دخول الحائل و الخروج عن المحل المقرر الشرعي، لكن فيه تأمل و إشكال و ان لا يخلو من تأييد و اشعار.
و هاهنا روايات اخر يستفاد منها الكلية في باب الصلاة و الطهور أو الصلاة فقط، و تدل على الكلية في جميع الأبواب مرسلة الصدوق في الهداية [٣] قال قال الصادق (عليه السّلام) «انك ان شككت ان لم تؤذن و قد أقمت فامض، و ان شككت في الإقامة بعد ما كبرت فامض و ان شككت في القراءة بعد ما ركعت فامض، و ان شككت في الركوع بعد ما سجدت فامض، و كل شيء شككت فيه و قد دخلت في حالة أخرى فامض و لا تلتفت إلى الشك
[١] الباب ٢٧- الرواية ٣
[٢] الباب ٦٠- الرواية ١-
[٣] باب السهو في الصلاة (٤٩) من أبواب الصلاة- ص ٣٢- الطبعة الحديثة