الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - حول كلام السيد المحقق الطباطبائي
التقسيمات جزئيّ بجزئية منشأ انتزاعه و شايع و سار باعتبار قبوله لكل تعين (و فيه) ما عرفت ان المنتزع لا يعقل ان يكون مباينا للمنتزع منه و المتعين و اللامتعين متباينان لا يعقل منشئية أحدهما للآخر و قد أشرنا إلى ان الكلي لا يعقل انتزاعه من الجزئي بما انه جزئيّ بل ليس الكلي و الجزئي من قبيل المنتزع و المنتزع منه كما هو المقرر في محله. و أيضا ان القوة التي في الأجسام بها تقبل التقسيمات المتعينة هي الهيولى على مسلك طائفة و هي لا تكون جزء مشاعا بالضرورة و لا امرا انتزاعيا، و أيضا ان التقسيمات الخارجية لا تخرج المشاع عن إشاعته ضرورة ان الشريكين ما لم يتفقا على التقسيم لا يصير المشاع مفروزا و لو قسم المملوك خارجا مع انه اعترف بان ليس في الجسم الا نصفين و بالتقسيم يصير مفروزا، و أيضا ان التقسيم الاعتباري موجب للإفراز و التعيين و ليس حامله القوة الموجودة في الجسم و أيضا يجري التقسيم في المنفصلات.
ككرّ من الحنطة المشاعة مع ان تنصيفه ليس واقعا على القوة، فظهر من ذلك فساد توهم ان النصف المشاع عبارة عن قوة متساوية النسبة إلى التقسيمات، الا ان يكون مراده من القوة امرا اعتباريا و من التقسيم الإفراز بتراضي المالكين لا التقسيم الخارجي و هو كما ترى مخالف لظاهر كلامه خصوصا كون القوة اعتبارية.
و منها قوله: القسمة متعينة للامتعين من دون لزوم تبادل بين اجزاء العين فان القسمة و ان كانت عنوانا مستقلا مقابل البيع و الصلح و غيرهما لكن لا إشكال في ان لازمها التبادل بين مال الشريكين ضرورة ان كل جانب من العين الخارجية كان لهما قبل التقسيم و صار مختصا بعده و لا يمكن ذلك الا بالتبادل لا خروج غير المتعين إلى المتعين بحيث ملك كل منهما حصته الخاصة به في نفس الأمر بلا تبادل فانه غير معقول في المشاع و مخالف لارتكاز العقلاء.
و منها التزامه بمملوكية الأمر الانتزاعي و عدم مملوكية العين الخارجي لأحد و انتساب المملوكية إليها لكونها موردا لما هو مملوك، فانه من غريب الالتزامات.
بل لو لم يكن لما التزمه من الإشاعة الا هذا التالي لكفى في فساده لأن الضرورة قائمة عند العقلاء بان المملوك للشركاء هو نفس الأعيان لا الأمر الانتزاعي و تكون العين