الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - حول كلام السيد المحقق الطباطبائي
الأمور الاعتبارية العقلائية ظرف اعتبارها الذهن و ظرف اتصاف الأشياء بها الخارج فالعين متصفة في الخارج بالمملوكية و الشخص بالمالكية من غير ان تكون تلك الأوصاف عارضة لها في الخارج تكوينا، فالكسر المشاع ليس من الأمور العينية التكوينية و لا من الأمور الانتزاعية، ضرورة ان منشأ انتزاعه ان كان العين المعينة الخارجية فلا يعقل ان يكون المنتزع من المعين مشاعا بما هو مشاع (و توهم) انتزاع الكلي من الجزئيات (فاسد) كما هو المقرر في محله و ان كان امرا مبهما فلا يعقل الإبهام في الخارج.
فالتحقيق ان الأعيان مع قطع النّظر عن الاعتبار ليس لها الكسور خارجا و هو واضح و لا تكون منشأ لانتزاعها و قابليتها للقسمة ليست منشأ انتزاعها لأنها قابلة للاقسام المعينة و الكسر مشاع لا معين بل هي من الاعتبارات الصحيحة العقلائية في الموجود الخارجي تتصف بها الأعيان اتصافا في محيط العقلاء فتكون العين ذات نصف و ثلث و ربع و هكذا بحسب الخارج كما هي مملوكة خارجا، و هذا بوجه نظير بعض الاعراض التي يقال ان عروضها في الذهن و اتصاف الأشياء بها الخارج.
و بما ذكرنا لا يرد الإشكال العقلي المتوهم في الإشاعة بان الإشاعة تنافي الوجود الخارجي و الجزئية اما عدم التنافي بينها و بين الوجود الخارجي فظاهر، لأن المنافاة بين الوجود التكويني و بين الإشاعة و اللاتعين مسلم لا بينها و بين الوجود الاعتباري، و اما بينها و بين الجزئية فلان الإبهام بذاتها لا يلازم الكلية ما لم يقبل الصدق على الكثيرين، و الجزء المشاع الخارجي غير قابل لذلك لعدم تعقل صدق الكسر المشاع المعتبر في الخارج على الكثيرين فان العين الخارجية يعتبر فيها نصفان و كل نصف مشاع غير الاخر و ثلاثة أثلاث كل غير الاخر «نعم» مفهوم النصف المشاع و الثلث المشاع كلي كسائر الكليات و ليس الكلام فيه بل الكلام في المشاع الخارجي الّذي تقع عليه المعاملات و يكون ملكا للأشخاص و هو ليس بكلى و غير صادق على الكثير، و ما ذكرناه هو الموافق لاعتبار العقلاء من غير لزوم إشكال عليه.
و قد يقال [١] في بيان تصوير الإشاعة و دفع الإشكال عنها: ان الموجود الخارجي على
[١] القائل هو المحقق المذكور آنفا-