الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - هل اليد معتبرة مع عدم علم ذي اليد و اعترافه به؟
بل مع عدم انضمامها لدعواها كما لا إشكال في عدم اعتبارها مع اعترافه بعدم الملكية، فهل هي معتبرة مع عدم العلم بالنسبة إلى نفسه و مع اعترافه عدم العلم بالنسبة إلى غيره أم لا؟
اختار ثانيهما المولى النراقي (رحمه اللَّه) في مستنده و عوائده قائلا ان الأدلة المثبتة لاعتبار اليد قاصرة عن الموارد مضافا إلى رواية جميل بن صالح عن السراد رجل وجد في منزله دينارا الحديث فانه حكم فيما هو في داره الّذي لا يعلم انه له مع كونه مستوليا عليه انه ليس له و أيضا علل كون ما وجد في الصندوق له بما يفيد العلم بأنه ليس لغيره و إلى موثقة إسحاق بن عمار [١] قال: «سئلت أبا إبراهيم عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة فلم تزل معه و لم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع؟
قال: يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها، قلت: فان لم يعرفوها قال: يتصدق بها» فانه لا شك ان الدراهم كانت في تصرف أهل المنزل و لو انهم قالوا لا نعلم انها لنا أو لغيرنا يصدق انهم لا يعرفونها فلا يحكم بملكيتها لهم و من ذلك يعلم ان اليد لا تكفي في حكم ذي اليد لأجلها لنفسه ان لم يعلم ملكيته (انتهى ملخصا).
و فيه أولا ان دعوى قصور الأدلة يمكن منعها بدعوى إطلاق بعض الأدلة كموثقة يونس و صحيحتي محمد بن مسلم و دعوى منع صدق الاستيلاء في مثل المورد من عجيب الدعاوي.
و ثانيا ان ما ادعى من دلالة صحيح جميل على مطلوبه (ففيه) ان الحكم باللقطة انما هو في مورد يدخل في المنزل جماعة كثيرة و لا إشكال في ان مثل تلك المنازل المعدة للمراودة لا يكون مثل الدراهم و الدينار الملقى فيه تحت يد صاحبه، مضافا إلى ان الدرهم و الدينار لهما خصوصية فان لهما محلا خاصا كالكيس و الصندوق فإذا وجد في الدار فان لم تكن معدة لدخول الغير فيها أو يكون الدخول نادرا يكشف ذلك عن كون الشيء الملقى و لو مثل الدينار تحت يد صاحبها بخلاف ما لو كان البيت محل المراودة خصوصا إذا كانت كثيرة كما هو مفروض السائل، و اما الصندوق فان ادخل غيره يده فيه و يضع فيه شيئا
[١] راجع الوسائل- كتاب اللقطة- الباب ٥- الرواية ٣