الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - تذنيب في حال معارضة الاستصحاب التعليقي مع التنجيزي
التنجيزي و لم يذكر وجهها و لذا وقع الكلام فيه.
فقال المحقق الخراسانيّ (رحمه اللَّه) في تعليقته ما محصله: ان الشك في الإباحة بعد الغليان مسبب عن الشك في حرمته المعلقة قبله فاستصحاب حرمته كذلك المستلزم بنفي إباحته بعد الغليان يكون حاكما على استصحاب الحلية و الترتب و ان كان عقليا لكن الأثر العقلي المترتب على الأعم من الحكم الواقعي و الظاهري يترتب على المستصحب فيكون استصحاب الحرمة حاكما عليه بهذه الملاحظة، و بالجملة ان استصحاب الحرمة التعليقية يترتب عليه الحرمة الفعلية بعد الغليان و ينفي الإباحة بعده لأن نفي الإباحة لازم عقلي للحكم بالحرمة الفعلية أعم من ان تكون واقعية أو ظاهرية فيرتفع الشك المسببي.
و قد فصل هذا الوجه بعض أعاظم العصر مع تطويل و تفصيل و تناقض صدر و ذيل و لم يأت بشيء زائد عليه.
و قريب منه ما في الكفاية و حاصله بتوضيح منا: ان الغليان لما كان شرطا للحرمة لا بد و ان يكون غاية للحلية فيكون العصير حراما بشرط الغليان و حلالا إلى ان يغلي و لا منافاة بين الحرمة بعد الغليان و الحلية المغياة به، ضرورة ان ثبوتهما كذلك لو كان قطعيا لا يضر أحدهما بالاخر فضلا عن كونهما مستصحبين فإذا شك في حرمته المعلقة بعد صيرورة العنب زبيبا شك في حلية المغياة أيضا فيكون الشك في حليته و حرمته فعلا بعده متحدا خارجا مع الشك في بقائه على ما كان عليه من الحلية و الحرمة بنحو كانتا عليه أي من كون الحرمة معلقة و الحلية مغياة فاستصحاب حرمته المعلقة الملازم لاستصحاب الحلية المغياة يثبت حرمته الفعلية بعد الغليان و انتفاء حليته لأن هذا لازم أعم للحكم الواقعي و الظاهري فيترتب عليه.
و الظاهر انه يرجع إلى ما في التعليقة مع تعبير مخل و تغيير مضر و حاصل الوجهين ان الحكومة تتقوم بأمرين أحدهما كون الشك سببيا و مسببيا و ثانيهما نفي حكم المسبب لجريان الأصل في السبب و كلا الأمرين حاصلان في المقام لأن الشك في الحلية بعد الغليان مسبب عن الشك في بقاء الحرمة المعلقة قبله بعد عروض حالة موجبة للشك، و جريان الأصل فيه يثبت الحكم بوجود المعلق عليه و يدفع الحكم المضاد له أي الحلية لأن جعل