الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - الأول في الاستصحاب التعليقي هو ان تعليقية الحكم أو الموضوع هل توجب خللا في أركان الاستصحاب و شرائط جريانه أم لا؟
لا بما انه ماش مستقيم القامة فيصح ان يقال ان الإنسان ليس بناطق من حيث كونه ماشيا مستقيم القامة بل بما انه إنسان و فيما نحن فيه يصح ان يقال ان الجلوس بعد الزوال واجب بما انه جلوس و ليس بواجب بما انه متقيد بما بعد الزوال و يرجع ذلك إلى ان الجلوس تمام الموضوع لا بعضه.
لا يقال: ان المطلق إذا كان واجبا يقتضى إطلاقه وجوب الجلوس في جميع الحالات و منها الجلوس بعد الزوال فيصير معارضا لعدم وجوب الجلوس بعد الزوال.
فانه يقال: ليس معنى إطلاقه ان الجلوس بعد الزوال بما انه جلوس بعد الزوال واجب بل معناه ان الجلوس بعد الزوال واجب بما انه جلوس فلا منافاة بين وجوب الجلوس بعد الزوال بما انه جلوس و عدم وجوبه بما انه متقيد كما هو واضح، و لقد أشار إلى بعض ما ذكرنا شيخنا العلامة في «درره» فليكن ما ذكرنا تقريرا أو توضيحا لما أفاده.
التنبيه الرابع في الاستصحاب التعليقي
هل يجري الاستصحاب التعليقي مطلقا أو لا يجري كذلك؟ أو يفصل بين التعليق في الحكم و الموضوع أو بين ما كان التعليق شرعيا و غيره؟ وجوه يتضح الحق ببيان أمور:
الأول [في الاستصحاب التعليقي هو ان تعليقية الحكم أو الموضوع هل توجب خللا في أركان الاستصحاب و شرائط جريانه أم لا؟]
ان محط البحث و النقض و الإبرام في الاستصحاب التعليقي هو ان تعليقية الحكم أو الموضوع هل توجب خللا في أركان الاستصحاب و شرائط جريانه أم لا؟ و على الثاني هل يكون الاستصحاب التعليقي مفيدا و منتهيا إلى العمل أو لا لابتلائه بالمعارضة دائما، فلا بد من تمحض البحث في ذلك، و اما قضية بقاء الموضوع و عدمه أو إرجاع القضية التعليقية إلى القضية التنجيزية فهي خارجة عن محط البحث و مورد الإبرام و النقض فما أفاده الشيخ الأنصاري (رحمه اللَّه) من استصحاب سببية الشرط للمشروط و ان كان حقا على إشكال و يدفع به الإشكال بوجه، لكنه خروج عن موضوع البحث و مع ذلك لا محيص عن التعرض له تبعا لهم.