الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠ - في تحقيق القضايا السالبة
القضية حاكية عن سلب الربط و النسبة، و لا معنى لاشتمالها على ربط حتى يقال ان النسبة السلبية نسبة أيضا.
فان قلت: لازم ما ذكرت عدم ورود الإيجاب و السلب على شيء واحد لأن لازمه ورود السلب على النسبة الإيجابية، فمفاد القضية الموجبة إثبات المحمول للموضوع و مفاد القضية السالبة قطع هذه النسبة، فالإثبات يرد على المحمول و السلب على النسبة و هو كما ترى، و أيضا لازم ذلك خلو القضية عن النسبة مع انها متقومة بها و لا تكون القضية قابلة للصدق و الكذب الا بالنسبة.
قلت: إماما ذكرت من عدم ورود الإيجاب و السلب على شيء واحد و ورود السلب على النسبة الإيجابية فممنوع جدا لما عرفت من ان مفاد القضية الموجبة المؤولة إثبات المحمول للموضوع أو لا و بالذات و لازمه الاخبار بتحقق النسبة بينهما، و ان شئت قلت إثبات المحمول للموضوع ملحوظ باللحاظ الاسمي، و تحقق النسبة بينهما ملحوظ باللحاظ الحرفي، و كذا في القضية السالبة يكون سلب المحمول عن الموضوع أولا و بالذات و لازمه قطع الربط، و الاخبار عن سلب النسبة بينهما لا إثبات النسبة التي هي العدم، و لا نسبة الشيء العدمي فانهما خلاف الضرورة و الوجدان مع ان العدم ليس بشيء حتى يقع به الربط بين الشيئين و يخبر المتكلم به.
نعم يمكن لحاظ العدم بتبع الوجود و الاخبار عنه لكن ليس مفاد القضية السالبة كون العدم ربطا أو الموضوع متصفا به و هو عنوان له، و بالجملة ليس معنى وقوع السلب على الربط ان مفاد القضية أولا و بالذات هو سلب النسبة حتى تكون النسبة ملحوظة بالمعنى الاسمي بل المراد منه ان حرف السلب يسلب المحمول عن الموضوع و لازمه سلب الانتساب و قطع الربط، كل ذلك بحسب مقام الاخبار و الإثبات، فلا يلزم ان يكون الربط موردا، للسلب حتى يكون الاعتبار في القضية السالبة مخالفا للقضية الموجبة بل مفاد القضية السالبة نفي المحمول عن الموضوع كما ان مفاد القضية الموجبة ثبوته له.
و مما ذكرنا يتضح انه لا يلزم في القضية السالبة لحاظ ثبوت المحمول للموضوع ثم سلبه عنه «نعم» لا بد من لحاظ المحمول و الموضوع في سلبه عنه كما في إثباته له و اما لزوم