الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - في القسم الثالث من الكلي
في ضمن فرد غيره في ضمن فرد آخر و لذا اختار عدم الجريان مطلقا فهو حق في باب الكلي الطبيعي عقلا كما حقق في محله، لكن جريانه لا يتوقف على الوحدة العقلية بل الميزان وحدة القضية المتيقنة و المشكوك فيها عرفا، و لا إشكال في اختلاف الكليات بالنسبة إلى افرادها لدى العرف.
و توضيحه ان الافراد قد تلاحظ بالنسبة إلى النوع الّذي هي تحته كزيد و عمرو بالنسبة إلى الإنسان، و قد تلاحظ بالنسبة إلى الجنس القريب كزيد و حمار بالنسبة إلى الحيوان، و قد تلاحظ بالنسبة إلى الجنس المتوسط أو البعيد، و قد تلاحظ بالنسبة إلى الكلي العرضي كأفراد الكيفيات و الكميات التي هي مشتركة في العروض إلى المحل، و لا يخفى ان الافراد بالنسبة إلى الكليات مختلفة عرفا فإذا شك في بقاء نوع الإنسان إلى الف سنة يكون الشك في البقاء عرفا مع تبادل الافراد لكن العرف يرى بقاء النوع مع تبدل افراده، و قد يكون الجنس بالنسبة إلى افراد الأنواع كذلك، و قد لا يساعد العرف كأفراد الإنسان و الحمار بالنسبة إلى الحيوان فان العرف لا يرى الإنسان من جنس الحيوان و قد لا يساعد في افراد الأجناس البعيدة و قد يساعد، و بالجملة الميزان وحدة القضية المتيقنة و المشكوك فيها عرفا و لا ضابط لذلك.
و لا يبعد ان يقال: ان الضابط في حكم العرف بالبقاء في بعض الموارد و عدم الحكم في بعض انه قد يكون المصداق المعلوم امرا معلوما بالتفصيل أو بالإجمال لكن بحيث يتوجه ذهن العرف إلى الخصوصيات الشخصية و لو بنحو الإشارة ففي مثله لا يجري الاستصحاب لعدم كون المتيقن الكلي المشترك، و قد يكون المعلوم على نحو يتوجه العرف إلى القدر الجامع و لا يتوجه إلى الخصوصيات كما إذا علم ان في البيت حيوانات مختلفة و يحتمل مصاديق اخر من نوعها أو جنسها، ففي مثله يكون موضوع القضية هو الحيوان المشترك و بعد العلم بفقد المقدار المتيقن و احتمال بقاء الحيوان بوجودات أخر يصدق البقاء، ففي مثل الحيوان المردد بين الطويل و القصير في القسم الثاني لعله كذلك لأجل توجه النّفس بواسطة التردد إلى نفس الطبيعة المشتركة بزعمه فيصدق البقاء.
و اما ما في ظاهر كلام الشيخ الأعظم و صريح بعض الأعاظم من ان الفرق بين القسم