تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٦٦ - بقي الكلام في الفرق و الثمرة بين الصحيح و الأعم
أزيد من تقييده بالمعنى الرابع و هو مصداق تام الأجزاء و الشروط، المعلومة من الأدلة الخارجية و من الواضح أن مقتضى ذلك بيان القيد و إطلاق المقيد، لا إجمال القيد و إجمال المقيد كما توهم.
و بالجملة فقرينة وقوع المطلق عقيب الطلب إنما تصلح لصرف الإطلاق بمقدار ما علم التقييد به من الأدلة الخارجية لا لصرف الإطلاق بالكلية [١].
و أمّا ما أورد على الثمرة على قول الأعمي فأمتنها أيضا وجهان: حاصلهما دعوى إجمال الخطاب على هذا القول أيضا فتنفى الثمرة.
أولهما: أنّ الألفاظ على هذا القول و ان كانت مبيّنة ذاتا لكنّها صارت مجملة لعارض، و تقرير الإجمال بوجهين:
الأوّل: أنّ تلك الألفاظ على هذا القول ظاهرة بالذات في الطبائع المطلقة، لكنا نقطع بخروج كثير من أفرادها عن تحت الأوامر الشرعية، بل بخروج أكثرها إجمالا فإنّ أكثرها فاسدة و هو لا يريد الفاسدة قطعا، و ليس في المقام ما دلّ على تعيين تلك الأفراد المخرجة فتشتبه بغيرها من أفراد الطبيعة، فتكون الخطابات مجملة من باب العرض لإجمال مصاديق موضوعها.
الثاني: أنّ تلك الألفاظ على هذا القول و ان كانت بأنفسها ظاهرة في الطبيعة الأعم من الصحيحة، لكن مراد الشارع في أوامره هي الصحيحة لا غير باتفاق الفريقين، فعلى هذا يلزم إجمال مفهوم المأمور على هذا القول أيضا فانتفت الثمرة.
و الجواب عن الوجه الأوّل: أنّ العلم الإجمالي بخروج بعض الأفراد عن تحت العام، أو المطلق إنّما يوجب إجمالهما و سقوطهما عن الاستدلال إذا لم يعلم بعد الفحص عن مظان هذا البعض بعدة أفراد خارجة عن تحتهما تكون بمقدار المعلوم الإجمالي، و أمّا مع العلم التفصيليّ بعد الفحص بتلك العدة الموافقة لعدد المعلوم
[١] تمت التقريرات من مبحث الصحيح و الأعم بقلم السيد عبد الحسين الموسوي الدزفولي اللاري رحمة اللّه عليه، و ما يليها بقلم الروزدري «ره».