تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١١٩ - و من الطرق العقلية العلمية، الاطراد، و عدمه
و كيف كان، فالأولى، بل المتعين إحدى العبارات المعروفة من الأعلام لاتحاد مفادها:
منها: ما ذكره الشيخ محمد تقي [١] (قدس سره) من أنّ المراد به معنى الاطراد، اطراد استعمال اللّفظ في المعنى المفروض بحسب المقامات، بحيث لا يختص جوازه بمقام دون آخر، و صورة دون أخرى، و يصح إطلاقه على مصاديق ذلك المعنى، إذا كان كليا من غير اختصاص له ببعضها. انتهى.
فظهر مما ذكرنا و حققنا ضعف إخراجه (دام عمره) التمثيل بلفظ العلم أيضا عن محل الاطراد.
هذا كله في المثال الأوّل للعميدي (قدس سره).
و أمّا المثال الّذي ذكره العضدي: فتوضيح النّظر فيه بعد استظهار مراده، أنّه في مثل اسأل القرية أقوال ثلاثة:
الأوّل: بقاء السؤال و الإسناد على حقيقتهما، و ثبوت التجوز في لفظ القرية بإرادة الأهل منها، لعلاقة المجاورة.
الثاني: بقاؤها على حقيقتها مع بقاء السؤال على حقيقته أيضا، و التجوز في الإسناد.
الثالث: بقاء الإسناد و القرية على حقيقتهما، و التجوز في السؤال باستعماله في حالة الترجي بين الشخص و القرية، بعلاقة مشابهته للترجي بين السائل و المسئول، فكأنّه قال: ترجّ القرية.
فإذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ الوجه الأوّل مقطوع العدم، لعدم كونه مرادا له، لعدم صلاحيته لقوله، لعدم جواز إرسال البستان، فلو كان المراد إثبات عدم اطراد القرية في الأوّل، لوجب ذكر لفظ القرية في مورد النقض، بأن يقال: إنّ القرية مجاز في الأوّل، لعدم اطراده في مثل: اضرب القرية، أو باعت القرية، أو آجرت القرية، و نحوها، مما كان لفظ القرية فيه مذكورا.
و أما الثاني: فالظاهر عدم جوازه عنده، فالظاهر هو الوجه الآخر. فنقول:
حينئذ: إنه لا يخفى أنه إمّا عين المجاز في الإسناد، أو قريب منه في الإسناد عند من لا يرى جوازه في الإسناد هذا.
[١] هداية المسترشدين: ٥٢.