تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٥ - ب- تقريراته
في دجلة [١].
و يعقب السيد الأمين على ذلك:
«و لا ندري لما ذا لم تكن تحفظ، و لو حفظت لاستفاد منها الناس بعد.
و لعل الأوراق التي كانت تلقى في دجلة كانت في غير المسائل العلمية» [٢].
رابعا- حلقة درسه:
و مفردة أخرى لها حسابها في عالم التقييم العلمي، تلك هي الواجهة الدراسية، فكلّما كانت واسعة تجمع أكبر عدد من طلاب العلوم تدل دلالة واضحة على مركزية الأستاذ المحاضر،- كما يقول المثل-: (و الموارد العذب كثير الزحام).
و حين نرجع إلى المصادر التي تترجم الإمام الشيرازي نراها تصل بعدد تلاميذه إلى قرابة أربعمائة شخص، و كلهم من مختلف الأقطار الإسلامية و لهم مكانتهم العلمية و الاجتماعية.
و قسّمهم المرحوم الحجة المحقق الشيخ آقا بزرگ الطهراني إلى ثلاثة أقسام:
الأول- طلاب العلوم الذين أدركوا عهد المحقق الإمام الشيخ الأنصاري، و بعد وفاته حضروا درس السيد الشيرازي، لتكميل علومهم الدينية.
الثاني- الطلاب الذين اختصوا بالميرزا الشيرازي في النجف الأشرف، و انتقلوا إلى سامراء معه، و درسوا عليه، الثالث- الطلاب الذين حضروا إلى درس السيد الشيرازي في أواخر أيّامه بسامراء، و حملوا تراثه العلمي من بعده.
و أغلب هؤلاء انتشروا بعد وفاة الإمام الشيرازي في الأقطار الإسلامية من أجل التبليغ و الإرشاد، و تسلموا مناصب الإمامة في بلدانهم، و بعضهم نال مرتبة الزعامة الدينية و مرجعية التقليد في الأمة الإسلامية [٣].
[١] أعيان الشيعة: ٥- ٣٠٧.
[٢] أعيان الشيعة: ٥- ٣٠٧.
[٣] الطهراني- ميرزا شيرازي: ٩٤ (فارسي).