الفوز بالمراد في تاريخ بغداد - سليمان الدخيل - الصفحة ٣٨ - الإدارة المالية
فى بيته عشرة آلاف درهم [١] وازداد عدد أفراد البيت العباسى فى عهد المهدى ، فحدد لهم رواتب ومخصصات بلغت ستة آلاف درهم فى السنة غير المنح والهبات واستمر هذا الوضع من بعده ، وكان للخليفة حرس خاص من أهل بغداد لهم رواتب كبيرة [٢].
أنفق الخلفاء أموالا جليلة فى المنح والهبات والعطايا للأدباء والشعراء والعلماء والندماء ومن يلوذبهم من ذوى الحاجة.
كانت الدولة تنفق أموالا باهظة فى إعداد الجيوش وتجهيزها بالمؤن والعتاد ، ففى سنة ١٥٤ ه أعد المنصور جيشا بقيادة يزيد بن حاتم ، وأمره بقتال الخوارج فى إفريقية وأنفق على هذا الجيش نحوا من ثلاث وستين ألف درهم [٣] ، وفى سنة ١٦٥ ه جهز المهدى ولده الرشيد لغزو الروم ، وأعد له من النفقة مائة ألف دينار ، وأربعة وتسعون ألف دينار ، وأربعمائة وخمسون دينارا ، ومن الدراهم إحدى وعشرون ألف ألف وأربعمائة ألف وأربعة عشر ألفا وثمانمائة درهم [٤] وفى سنة ١٩٥ ه عقد الأمين لعلى بن عيسى بن ماهان الأمارة على الجبل وهمذان وأصبهان وقم وتلك البلاد ، وأمره بحرب المأمون [٥] ، وجهز معه جيشا كثيرا ، وأنفق فيه نفقات عظيمة ، وأعطاه مائتى ألف دينار ولولده خمسين ألف دينار ، وفى سنة ٢٢٢ ه جهز المعتصم جيشا كثيفا مددا الأفشين على محاربة بابك الخرمى ، وبعث إليه ثلاثين ألف ألف درهم نفقة للجند [٦].
كذلك كان العباسيون يعملون على استرضاء بعض الثائرين خصوصا ـ العلويين بالمال. ليكفوا عن مناوأة الدولة ، فأطلق الرشيد من بيت المال أربعمائة
[١] ابن كثير : البداية والنهاية ج ١٠ ص ، ١٢٦
[٢] البغدادى : تاريخ بغداد ج ٥ ص ، ٣٩٣
[٣] ابن كثير : البداية والنهاية ج ١٠ ص ، ١١١
[٤] المصدر السابق ج ١٠ ص ، ١٤٧
[٥] المصدر السابق ج ١٠ ص ، ٢٢٦
[٦] المصدر السابق ج ١٠ ، ٢٨٣