الفوز بالمراد في تاريخ بغداد - سليمان الدخيل - الصفحة ٣٢ - الإدارة المالية
سواحل الخليج ، والجلود والرقيق من بلاد الروم ، والسلاح والحديد والجلود من بلاد الروس [١] ، وكانت السفن تأتى إلى بغداد محملة بالبضائع خصوصا الدقيق والخضراوات من سورية فى الفرات ثم تسلك نهر عيسى إلى بغداد [٢]. ومن بلاد ما وراء النهر كانت بغداد تشترى القطن والمنسوجات الحريرية والملابس الصوفية والفرو والرقيق التركى والأسلحة والكاغد ، ومن أرمينية البسط والطنافس والسجاد وثياب الكتان والثياب الرقاق والطيالس من الصوف والقلانس [٣].
واشتهرت شمال فارس بجودة فواكهها ، وبصفة خاصة مرو التى كانت تنتج أجود أنواع البطيخ [٤] ، وكان يقدم ويحمل إلى العراق وكان يحمل هذا النوع من البطيخ إلى الخليفة المأمون ثم إلى الواثق فى قوالب الرصاص المعبأة بالثلج [٥].
وكان التجار فى عداد الطبقة المتوسطة ، لذلك أنف من الاشتغال بها عليه القوم ، فلما اعتزم يحيى بن خالد البرمكى الاشتغال بالتجارة واتصل ببعض التجار لهذا الغرض ، قال له أحدهم : أنت رجل شريف وابن شريف وليست التجارة من شأنك [٦] وكان وزير المعتصم محمد بن عبد الملك الزيات أبوه تاجرا موسرا ونشأ محمد وتأدب وكان ذكيا فبرع فى كل شىء ، وكان يقول : الحمد لله الذى نقلنى من ذل التجارة إلى عز الوزارة [٧]
٤ ـ الإدارة المالية :
حرصت الدولة العباسية على تحقيق التوازن بين مواردها ومصروفاتها ، ومن أهم الموارد الثابتة لبيت المال الجزية والخراج والمكوس.
١ ـ الخراج : هو ضريبة الأرض ، ويحدد طبقا للمحصول التى تنتجه الأرض ،
[١] المدور : حضارة الإسلام فى دار الإسلام ص ، ١١٦
[٢] اليعقوبى : البلدان ص ، ٢٥٠
[٣] الجاحظ : التبصر بالتجارة ص ٣٤٤ ـ ، ٣٤٦
Hitti : Hist. of the Arabs p. ٣٤٣.
[٤] الثعالبى : لطائف المعارف ص ، ١٢٩
[٥] محمد جمال الدين سرور : تاريخ الحضارة الإسلامية فى الشرق ص ، ١٢٨
[٦] الجهشيارى : الوزراء والكتاب ص ، ١٨٦
[٧] الجهشيارى : الوزراء والكتاب ص ، ٢١٣