الفوز بالمراد في تاريخ بغداد - سليمان الدخيل - الصفحة ٣٦ - الإدارة المالية
القيمة على عشرين دينار أو مائتى درهم ، وكان جباة هذه الضريبة يتخذون أماكنهم فى طرق التجارة البرية والنهرية [١] ، ويمنح التاجر إيصالا بتأديته الضريبة يسرى لمدة سنة. وكان العراق كثير المراصد فى البر والنهر والبحر ، كذلك فرضت ضرائب على الأسواق وعلى الأوزان والمكاييل والطواحين ، ونظم الرشيد المراصد على الحدود ، وأمر بتفتيش التجار المارين بها تفتيشا دقيقا ، وعند ما حوصرت بغداد فى عهد المأمون ، عمد بعض قادة طاهر بن الحسين إلى فرض ضرائب على التجار [٢]. وفرضت الدولة ضرائب على سك النقود فى دار الضرب بنسبة ١% عما يضرب بها من دنانير ودراهم [٣].
وكانت الدولة العباسية يرد إليها أموال من الدولة البيزنطية فى بعض السنوات التى تحرز انتصارات عليها ، فلما غزا الرشيد دولة الروم سنة ١٩٠ ه طلب منه نفقور فوكاس ـ إمبراطور الروم ـ الهدنة مقابل جزية سنوية قدرها ثلاثمائة ألف دينار سنويا ، فوافق الرشيد [٤].
شكلت المصادرات موردا ماليا هاما ، فصادر الرشيد أموال البرامكة. فكانت ... ، ٦٧٦ ،. ٣ [٥] وصادرت أموال على بن عيسى بن ماهان ـ واليه. على خراسان ـ فكانت ... ، ... ، ٨٠ من الدراهم وصادر الأمين أموال أخيه المأمون وضياعه فى بغداد ونواحيها لما نشبت الفتنة بينهما [٦] ، وصادر المعتصم أموال وزيره الفضل بن مروان [٧].
تدفقت الأموال على بغداد فى العصر العباسى الأول بفضل استقرار الدولة الذى كفله لها الخليفه المنصور وخلفاؤه من بعده خصوصا الرشيد ، وامتلأ بيت المال بالذهب والفضة حتى بلغ دخل الدولة فى بعض السنوات المبكرة من الحكم
[١] سيد أمير على : مختصر تاريخ العرب ص ، ٢٦٢
[٢] البغدادى : تاريخ بغداد ص ، ٧٠
[٣] اليعقوبى : البلدان ص ، ١٢٢
[٤] ابن كثير : البداية والنهاية ج ١٠ ص ، ٢٠٣
[٥] الجهشيارى : الوزراء والكتاب ص ، ٢٣٥
[٦] المصدر السابق ذكره ص ، ٢٩٣
[٧] الفخرى فى الآداب السلطانية ص ٢١٢.