الفوز بالمراد في تاريخ بغداد - سليمان الدخيل - الصفحة ٣٧ - الإدارة المالية
العباسى خمسمائة ألف ألف درهم من الفضة وعشرة آلاف دينار من الذهب ما عدا الغلال والمصنوعات التى تشتهر بها البلاد العباسية [١] وجدير بالذكر أن المنصور خلف لأبنه المهدى قبل وفاته من الأموال ما إن كسر عليه الخراج عشر سنين كفاه لأرزاق الجند ، وسائر النفقات ، وكان ما خلفه فى بيت المال أربعة عشر ألف ألف دينار وستمائة ألف ألف درهم [٢]. وبلغ دخل الدولة فى عهد الرشيد خمسة آلاف ألف دينار ، ومن الدراهم أربع مائة ألف ألف وأربعة آلاف ألف وسبع مائة وثمانية آلاف درهم [٣].
حرص الخلفاء العباسيون على التمييز بين أموالهم الخاصة والأموال العامة.
فلما شعر المنصور بدنو أجله ، استدعى ابنه المهدى وقال له : على دين أحب أن تقتضيه وتضمنه قدره ثلاثمائة ألف درهم ونيف وليست أستحلها من بيت المال ، فاضمنى عنها [٤].
كانت الدولة تنفق الموارد السابق ذكرها فى دفع أجور العمال والموظفين وقد بلغ رزق كل كاتب من رؤساء الكتاب ٣٠٠ درهم شهريا [٥] والكاتب المبتدئ عشرة دنانير [٦] وكاتب ديوان القضاء والجند ٢٠٠ درهم ، وأنفق المنصور أموالا طائلة فى تشييد مدينة بغداد ، وحدد أجور الموظفين والعمال الذين عملوا فى بنائها ، وبعد تشييدها مثل أئمة المساجد والمؤذنين الذين عملوا فى مساجد المدينة ، وكذلك الكتاب الذين اشتغلوا فى دواوينها [٧].
وكان الخلفاء يفرقون الأموال الكثيرة على أفراد البيت العباسى حتى أن المنصور أطلق فى يوم واحد لبعض أعمامه ألف ألف درهم ، وفى هذا اليوم فرق
[١] المسعودى : مروج الذهب ج ٢ ص ، ٢٤٣
[٢] الجهشيارى : الوزراء والكتاب ص ، ٢٨٨
[٣] الجهشيارى : ص ٢٨٢ وما بعدها :
[٤] الطبرى : تاريخ الأمم والملوك حوادث سنة ١٥٨ ه.
[٥] ابن كثير : البداية والنهاية ج ١٠ ص ، ١٠٠
[٦] الجهشيارى : الوزراء والكتاب ص ، ١٢٦
[٧] المصدر السابق ذكره ص ، ١٣٩