أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١١١ - ذكر الآبار التي كانت بمكة تشرب مع زمزم
| فضلت بئاركم بصوب سحابة | على صلة الطريق ترصد | |
| فيها عذوبة ماء مزن فارس | فلها عذوبته وليست تفسد |
/ وقال شاعر بني جمح يمتدح : سنبلة بئر خلف بن وهب الجمحي :
| نحن حفرنا بئر صدق سنبله | ثمّ تركناها برأس القنبله | |
| تصبّ ماء مثل فيض العنبله | ليست كبذّر لا ولا كالحرمله | |
| تسقي عبيطا عندها كاليعمله | ثمّ سقينا الناس عند المسهله |
صوب سحاب ربّنا هو أنزله [١]
وقال الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف يفخر على خداش بن عبد الله ابن قيس في شيء كان بينه وبينه ، ويذكر فضل بين عبد مناف :
| نحن حفرنا في أباطح مكة | حفيرا لطول الدهر عند العواقب | |
| نسقي بها الحجيج في كلّ ضيقة | إذا عطشوا ينزون نزو الجنادب | |
| وإن على أسيافنا السّمّ من يعد | يبؤ بخسف أن يبؤ غير غالب | |
| ويرجع مذموما ملوما مقصّرا | خداش لئيما كعبه غير راتب | |
| لنا مكرمات من ينلها منا غدا | تقصر لذا تلك الأمور المصاعب | |
| إذا فزع الحي التهامون أرفضوا | إلينا رجالا بين راض وعاتب [٢] |
وقالت صفية بنت عبد المطلب ـ رضي الله عنها ـ بعد ذلك بزمان وهي تفاخر أميمة بنت عميلة بن [السباق][٣] بن عبد الدار ، وكانتا عند العوام بن خويلد ضرّتين تفخر إحداهما على الأخرى :
[١] الأبيات في معجم البكري ٢ / ٧٢٥ ، ٧٥٩ ، والروض الأنف ٢ / ١٢٨ ، ومعجم البلدان ٣ / ٢٦١.
[٢] الأبيات كذا في الأصل وفي بعضها اضطراب.
[٣] في الأصل (عبد السباق) وهو خطأ.