أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٧٣ - ذكر ما قيل في مسجد الخيف من الشعر
٢٦١١ ـ وقال عبيد الله بن قيس الرقيّات ـ أحد بني عامر بن لؤي ـ أنشدني ذلك أبو يحيى :
| حبّذا الحجّ والثريا ومن بالخيف | من أجلها وملقى الرجال | |
| حبّذا هنّ من لبانة قلبي | وجديد الشباب من سربال | |
| [علّقوا أرسن][١] الجياد ومرّوا | قارنيها بشاحجات البغال |
وقال عبد الرحمن بن حسان :
| ألا لا تعدني ليلة قبل ليلة الخيف من | منى إذا نام أهل المنازل | |
| ولا مثل يوم غاب عنّي جماله | صريعا بجمع تحت أيدي الرواحل | |
| يسائلن من هذا الصريع الذي | يرى وينظر شزرا من جلال المراجل |
وقال بعض المكيين :
| وجارية من أهل غشم لقيتها | بخيف منى والناس يمتزجونا | |
| فسلمت تسليما خفيفا ، وسلمت | وقلت من أي الناس تنتسبينا؟ | |
| فقالت : أنا شكرية ومنازلي | بغشم وجئنا الأجر مطّلبينا | |
| فقلت لها : ما للأجر جئت تعمدّا | ولكن قلوب الناس تستلبينا | |
| فقالت : بلى للأجر جئنا فإن نمت | فو الله ما كنّا بمعتمدينا |
[٢٦١١] أبو يحيى ، هو : ابن أبي مسرّة ، والبيتان الأول والثالث في ديوان عبيد الله بن قيس ص : ١١٢ ـ ١١٥.
[١] في الأصل (حلقوا أرؤس) والتصويب من الديوان.