أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٤٤ - ذكر الدآبّة وخروجها ، ومن أين تخرج من مكة؟
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم : «تخرج الدابّة معها عصا موسى ، وخاتم [سليمان][١] ، فتجلو وجه المؤمن بالعصا ، وتخطم أنف الكافر ، حتى أنّ أهل الخوان ليقعدون ، فيقول هذا لهذا : يا مؤمن ، وهذا لهذا : يا كافر».
٢٣٥٨ ـ وحدّثنا أبو بشر ، قال : ثنا أبو شبل ـ مهنّا ـ عن حمّاد ، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز ، وقتادة ، عن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ ، أنه أخذ نعله ، وقال : لو شئت أن لا أنتعل حتى أضع رجلي حيث تخرج الدابة من قبل أجياد مما يلي الصفا.
٢٣٥٩ ـ وحدّثني أحمد بن صالح ـ عرضته عليه ـ قال : ثنا نعيم ، قال : ثنا محمد بن الحارث ، عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني ، عن أبيه ، عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم : «إذا كان الوعد الذي قال الله ـ تبارك وتعالى ـ : (أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ) قال : ليس ذاك بحديث ولا كلام ، ولكنه سمة تيسم من أمرها الله ـ تعالى ـ ويكون خروجها من الصفا ليلة أهل منى ، فيصبحون بين رأسها وذنبها ، لا يدخل أحد ولا يخرج خارج ، حتى إذا فرغت مما أمرها الله ـ تعالى ـ به كانت أول خطوة تضعها ، بإنطاكية».
[٢٣٥٨] إسناده صحيح.
رواه الطبري ٢٠ / ١٥ بإسناده إلى قيس بن سعيد ، عن عطاء ، قال : فذكره.
[٢٣٥٩] إسناده ضعيف جدا.
محمد بن الحارث ضعيف. وابن البيلماني ، ضعيف ، وقد اتّهمه ابن عدي وابن حبّان. التقريب ٢ / ١٨٢.
ذكره السيوطي في الدرّ ٥ / ١١٥ وعزاه لنعيم بن حمّاد في «الفتن».
[١] في الأصل (إسماعيل).