أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٠٠ - ذكر شقّ مسفلة مكة اليماني وما فيه مما يعرف من المواضع والجبال والشعاب والآبار إلى منتهى ما أحاط به الحرم
التناضب [١] : موضع فيه شجر ملتفّ أخضر ريان ، واحدة من هذا الشجر يقال له تنضبة ، وجماعة التناضب.
قال الأعشى [٢] يذكر امرأة :
| [مليكيّة][٣] جاورت بالحجا | ز قوما عداة وأرضا شطيرا [٤] | |
| بما قد تربّع روض القطا | وروض التناضب حتى تصيرا |
يريد بقول : تصيرا : من النعمة والنضارة.
الضحاضح [٥] : وراء السلفين.
ذو السدير [٦] : من منقطع اللاحجة إلى المزدلفة.
ذات السليم [٧] : الجبل الذي بين مزدلفة وبين ذي مراخ.
الوتير [٨] : ماء بناحية ملكان ، على يوم من مكة ، في ناحية ملكان ،
[١] هي ما يسمّى اليوم (الطندباوي) وهو تحريف للفظة (التنضباوي) ، وهي الجهة الشرقية من شارع المنصور.
[٢] ديوان الأعشى الكبير ص : ٩٣ ضمن قصيدة طويلة.
[٣] في الأصل (مليلية) وهو تصحيف.
[٤] شطيرا أي بعيدا. اللسان ٤ / ٤٠٨. وقوله (تربع) أي : ترعى. (ومتى تصيرا) جوابه في البيت الذي بعده. راجع الديوان.
[٥] سيأتي التعريف بها.
[٦] هو المنطقة الممتدة من مزدلفة في الجنوب الغربي حتى جبل النسوة المعروف اليوم (بالمسخوطة) الذي بقربه مستشفى النور ، وهذه المنطقة جزء من المفجر ، لأن من عادة الفاكهي أن المنطقة إذا كانت واسعة أعطاها إسما مجملا ، ثم سمّى بقية أجزاءها على التفصيل.
[٧] هو الجبل الذي يحد مزدلفة من الجنوب ويكون على يمين السالك طريق ضب إلى عرفات.
[٨] قال الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز ٩ / ١٢٠ : يعرف اليوم بالوتائر ، وقد يقال : الوتران : وهما شعبتان جنوب غربي مكة بطرف حدود الحرم ، تصب في العقيشيّة من الغرب تأتي من سود حمي ، ثم يذهب ماؤها إلى عرنة ، وهي في ديار خزاعة ، وتبعد عن مكة (١٦) كيلا ، وفيها الآن مساكن لخزاعة ومزارع. أه. قلت : ويعرفها جمع من خزاعة باسم (الوتير) أيضا ، وقد أوقفنا عليها الشيخ حسن بن سالم الخزاعي.